الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢١الباب السابع
في الاِنتفاع من السواقي والضمان والخلاص منها
وجاز أن يؤخذ الطين من وسط الساقية الجائزة والقائد والحملان إن لم يضرّها، قال خميس: لا يعجبني ذلك، إلاّ إن تعورف من سدّ الأجائل.
ومن أخذ قيل حصى من الطريق أو غيرها فطرحه في الفلج ثمّ أراد إخراجه فوضعه حيث يرى الشحب موضوعا فلا يجد ذلك، واختير له أن يحمله إلى حيث يجوز له طرح ماله فيه. وإن طرح حصى من وعب ثمّ أخرجه اختير له أن لا يجعله إلاّ فيه؛ وإن طرحه فيه لكن في غير موضعه الأوّل كره له؛ قال: وأرجو أنَّه يجوز له؛ فإذا لم يعرفه بعينه اختير له أن يتحرّاه؛ وإن أخرج أكثر ممّا طرحه وهو يعلم مقداره أو هو بعينه، قال: فلا يعجبني أن يخرج إلاّ قدر ما طرحه، ولا يطرحه في غير الموضع من الوعب إلاّ إن كان الوعب كلّه لواحد، ولا فرق في ذلك ولا في مضرّته ولا في نفعه. والساقية إن كانت تمرُّ في بيت رجل وتسقي الآخرين وهي مغمى عليها، فإن خرب السقف أو غاب شيء منه فعلى ربّ البيت إصلاح سقوفه، وعلى أرباب الساقية كنس ساقيتهم؛ وكذا إن أراد ربّ البيت أن يفتح منها موضعا ينتفع به ويغسل منه جاز له ما لم يضرّ أصحاب المجرى.
ومن كانت الساقية في منزله فأراد أن يجعل حجرا في المجرى ليمنع الدواب أو غيرها من الدخول إليه بلا مضرّة تلحق مجراها، فإن لم يضرّ به أصحاب الماء بحبسه جاز له؛ وإن كانت مذمومة فلا يجد أن يفتح فيها بابا ويجعلها مظهرة ولا له أن يذمّ ساقية مفتوحة إلاّ بإذن أصحاب الفلج؛ فإن فعل ذلك فكلّ حدث وقع في الساقية من حدثه فإنّه ضامن له ومأخوذ بردّ ما أحدث من فتح أو دم.