الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٥الباب التاسع
في سدّ الماء من الأجائل وحدره
أبو الحواري: وعادة البلد جائزة على ما جرت في حدر الماء من إجالة إلى إجالة وما لكلّ من الآثار في الحدر والرفع ما لم يطلب أحد نقض ذلك فإن طلبه نظر فيه وقت ما تقلّ الأفلاج أو تكثر وجعل للأجائل بقدر ما لا يكون مضرّة على الحادر ولا على المحدور منه في بلوغ الماء في حين ما يكون على الفلج من زيادة أو نقص. وأمّا الذي يسدّ الماء وفي المجرى سيبة فله أن يسدّ ماءه عليها.
ابن أحمد: إن اشترك ثلاثة في بادة اشترى الأوّل من أحدهم أثرا من ماء وأراد أن يجرّه إلى مائه وكره شركاؤه ذلك، قال: يرجع في ذلك إلى عادة البلد في مساقاة هذا الفلج، فإن كانوا يتقالبون ماءه ويسدّ بعضهم من بعض ولم يعقد أنّ له أن يجرّه إلى مائه وكانت عادة أهله أنّ كلّ ماء على أصله لا يتحوّل عنه، فهو على حاله. وكذا إن كانت ساقية رفيعة وأخرى خافقة، فإذا حدر الماء من الرفيعة إلى الخافقة رجع من أسفل إلى أعلى فإنّه يقتفى فيه العادة من سدٍّ أو ترك وجاز لمن يسدّ الأجائل أن يأخذ من طينها وممّا قرب من [95] الطين الذي يشحبه الماء في الساقية. وقيل: إن كانت جائزة جاز الأخذ من طينها لسدّ الأجالة ما لم يتولّد عليها الضرّ منه، وكذا أخذ الحجارة إن اطمأن أنَّها موضوعة لسدّ الماء من الأجائل.