الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٢٩ابن محبوب: إن كان لصافية شرب على قوم، فإنّهم يزرعونها ما شاءوا من البرّ، لأنّ الميساني يبطئ في الأرض.
ومن له ــ قيل ــ أرض فيها نخل، ولها شرب على رجل آخر، فوقع النخل، فإنّه ليس على من عليه شرب القطعة، أن يسقي أصوله، وهي موضع القلل بعد وقوع النخل، وإنّما لزمه شرب الباقي من الأرض غير أصول النخل.
أبو الحواري: من له شرب نخل على رجل، منه مؤتلف ومنه مفترق في القرية، فمات بعض النخل، فقام ربّه يخلط أجلة النخل، ويزرع ما خرب فيما بينه، فإن كان على الرجل شرب النخل بعينه، فلا عليه إلاّ شرب ما قام حيّا، لا ما سقط أو مات؛ وإن كان هذا الشرب عليه لسهم من النخل، كصداق بشربه ثبت عليه، ولا يكون إلاّ للنخل، فإن فسل مكانه كان عليه شربه، وشرب ما مات وسقط، وجاز لربّه قبل محلّه، فإن أراد زراعة الأرض لم يكن له عليه شربها، إلاّ إن كان لمّا سلّم إليه النخل سلّم إليه شربه ماء مقطوعا فله الماء المسلّم إليه فيسقي به ما شاء وإن غيّر النخل؛ وإن لزمه شرب هذه الأرض لزمه أن يسقي له ما يزرع فيها النّاس في البلد من الزراعات.