الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٠الباب الثاني عشر
في كبس السواقي وبدعها وإخراجها في الطريق
أبو بكر: كبس السواقي والطرق بالتراب جائز إن صلح لها ولا يجوز طرح الحجارة فيها إلاّ بما لا ضرّ فيه عليها في النظر، وقد فعله بعضهم في أيّام المحل لمّا قلّ الماء وصعب عليه النهوض إلى بعض الأموال والأرضين، كبسوا السواقي بالتراب ليرتفع عليها بلا مضرّة على الأسفلين في ساقيتهم.
وحدّ الكبس أن تكون الساقية إذا ردّ عنها الماء لا يتعقّب فيها شيء منه وإذا ردّ فيها فلا تصعب هي عليه لاستوائها؛ وجاز تضييقها فيما عرض منها حدّا بلا ضرر على أحد.
ابن أحمد: جاز للرجل أن يوثق الساقية ويكنسها إن خرجت في ماله بلا مضرّة على غيره لا إن كانت في مال غيره، وعلى هذا يجوز له ذلك برأي أهل المال الثابتة فيه إن لم يتضرر بذلك، الذين يسقون منها أموالهم أو أحدهم.
ابن احمد: من له أرض تشرب من جائزة ثمّ عطلّت لسنين فارتفعت على الساقية فلا يجد كبسها إن كانت بحالها، إلاّ إن انقطعت وخفقت عمّا كانت عليه فله إصلاحها كما كانت.
ومن له - قيل - على رجل مسقى في ماله فأراد أن يصرف ماءه عنه إلى غيره جاز له، ولا يجد الذي عليه المسقى أن يغيّر ذلك ولزمه أن يدعه بحاله، ولا تزول حجّة المسقى إذا غيّره، وللذي ثبت له أن يرفع إليه متى أراد وليس حجّة ربّ المال عليه أن يبرئ منه بحجّة إلاّ إن فعل له ذلك (26) باختياره.
أبو الحواري: من أراد أن يفتح في الطريق الجائزة طريقا أو ساقية جاز له ويصنع قنطرة، فإن وقع فيها أحد ضمنه محدثها وبه قال عزّان.