الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٣والمجرى إن كان خافقا فلأهله شحبه وحفره على معتاده بلا مضرّة على غيرهم في ذلك، وإن نبت عليه شيء يمنع جري الماء فيه وأضرّ به جاز لمن يشحب الساقية أن يزيله ولا يلزمه أن يحتجّ على صاحبه، وإن احتجّ عليه فحسن.
واختير في الغائب واليتيم أن يحفظ لهما ذلك إن كانت له قيمة.
أبو الحواري: إن كان في الساقية فساد وطلب بعض أربابها إصلاحها دون بعض فإنّهم يجبرون عليه.
ومن احتجّ من أهل الأموال والأرضين أن لا ماء لأرضه وماله لم يعذر، إلاّ إن ترك حقّه من الساقية، فإن رجع طالبا كان عليه أن يسلّم ما ينوبه ويردّه إلى من سلّم وكذا في البئر.
ولمن يشحب الساقية أن يشحب ما يسع جري الماء فإن قطع زرعا أو شجرا من غير مجراه تخلّص منه إلى ربّه.
ومن له - قيل - نخل في فلج لزمه الحفر والشحب. أبو الحواري: ما ذكرتم من أمر الحفّار وما خفتم منه ثمّ أجرتم كلّ يوم للأجير كذا وكذا ولم تشترطوا عليهم تنظيف الطين خوفا من فراغ الدراهم، ولا يخرج الفلج، فإن صلح ذلك لأهل البلد جاز لكم ولا عليكم فيه إلاّ الاجتهاد بما قدرتم، ولا يلزمكم ضمان ما ضاع بلا تضييع منكم؛ وكذا إن أخذتم حفّارا أو دفعتم إليه الأجرة قبل أن يحفروا فهربوا أو غشوكم في شيء لم يلزمكم ضمان ذلك لأنّكم أمناء فيه، ولكم الأخذ من الصغير والكبير كلّ بقدر ما يلزمه من الحفر، فمن أبى أن يعطيه ولم تقدروا على صرف مائه بطنى أو ببيع شيء من ماله، لم يلزمكم ذلك وكان دينا عليه ولزمه التخلّص منه لأهل القرية، فإن قدروا عليه يوما أخذوه منه صاغرا.
فإن وجدتم من يقهره لكم ويأخذ منه ما لزمه جاز لكم أن تدعوه إليه إن كان يفعل فيه ذلك بالعدل من حبس أو غيره، ولا يجاوز فيه حكم المسلمين فإن لم تقدروا عليه وقد أخذتم ممّن قدرتم عليه جاز لكم، إن جعلتم ذلك في صلاح الفلج ولا عذر