التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٥

وجاز الحفر بالأجر لكلّ يوم كذا، وإن رأيتم صلاحا في المقاطعة جازت لكم، ولا رجوع للأجير ولا لمقاطعه إذا وقعت ودخل في العمل، إلاّ إن اتّفق الأجراء وأهل الفلج على النقض فيجوز لهم.

فصل

ما جمع من شحب السواقي من الطين والتراب فهو لأهلها كلّهم إن كانوا في الموات؛ إن كان في ملك فهو لربّه ويطرح نصف الشحب إن كانت الساقية بين مالين على كلّ منهما، إن لم تكن فيه مضرّة ولا قيمة له، وإن كانت له قيمة أو لطرحه في المال مضرّة؛ فإن كان المال مزروعا على الساقية لم يكن له أن يضر به ويحتال فيه، وإن كان ما عليها وجينا خرابا وأدرك الشحب يطرح فيه أو لا ضرّ عليه في طرحه، فله أن يطرحه فيه أو حيث لا يضرّ قرب الساقية.

وإن أدرك الوجين كذلك في زراعته مضرّة على الشحاب، فليس لهم أن يزرعوه، فإن كانت الساقية في مال واحد، فهل للشاحب أن يطرح الشحب حيث شاء إن كان لا يضرّه؟ اختير أن يتّبع فيه العادة السابقة فيه، ولو كان المال كلّه لواحد، وهل له أن يستأجر من يشحب هذه الساقية ولو خاف أن لا يتّبع العادة فيه (29)؟ قال: ليس له أن يستأجر لشحب ما يلزمه من شحب الفلج، ولا يأمره بشيء بعينه إلاّ إن أمنه على ذلك، وقيل: إن اعتيد الطرح للشحب في مال من يطرحه فيه فهو على ما أدرك، وإلاّ وكانت في طرحه مضرّة على ربّ المال، لزم الشاحب أن يحتال فيه، وإن لم تكن فيه مضرّة طرحه حيث لا يضرّ به ربّ المال.