التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

فصل

أبو زيّاد: من زنا بامرأة ثمّ بان منهما صلاح بينهما فلا يتولاّهما غيرهما ولا فيما بينهما؛ وقال علي بن عرزة: يتولّيان بينهما، وكذا قال الخراساني، وابن محبوب، وعندي أنّ غيرهما يتولاّهما أيضا إن بان صلاحهما، وإلاّ فما دليل أبي زيّاد! ومن أقرّ عندهم أنّه تزوّج فلانة وهم يعلمونها أخته، فهم على ولايتهم له، ولعلّه لا يعلم ما علموه.

هاشم: من نكح محدودة بجهل ثمّ تاب قُبلت توبته، وإن أقام عليها بعد الحجّة عليه والأمر بفراقها بُرئ منه وأُجبر عليه.

أبو سعيد: وجب على رجل وامرأة (54) زنيا أن يُتبرّأ بينهما إذا عرفا أنّ الزنا كفر، وإلاّ وكانا محرِّمين له فمالم يثبتا إيمانا لبعضهم بعضا فهما سالمان.

وقيل: إن أبرزت امرأة يديها غير الكفّين تبرّجت تبرّج الجاهلية، وتعدّت النهي، فإن لم تتب بُرئ منها، وكذا الكعبين فصاعدا؛ ولا يحلّ لرجل أن تبرز له ما عدا الكفّين والكعبين بعمد بعد العلم بتحريم ذلك.

وإن توضّأت في فلج على جانب الطريق ولا ستر عليها، فلا يُبرّأ منها إلاّ إن أبت أن تتوب، أو يُعلم أنّها تعمّدت بلا عذر. إذا جاز للمرء أن ينظر يمينا وشمالا فإن رأى أحدا وإلاّ فكأنّه يقضي حاجته. والخطأ في الولاية أهون منه في البراءة.

فصل

من تعمّد زنى بامرأة فخرجت زوجته، أو صلاة بنجس فخرج طاهرا، أو خمرا فخرج خلاّ، أو قتل أحدا ظلما فخرج قاتل وليّه، أو سيرا مع باغية يقاتل معها فخرجت محقّة، أو ذبح مسروقة فإذا هي له أو بيع حرّ فإذا هو رقيق، أو نحو ذلك، لزمته التوبة، فإن مات قبلها فلا ولاية له.

١٦٢ / ٣٬٥٨٥