التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٧١

الباب الثامن عشر

في ضروب من الولاية والبراءة

فمن علم من أبيه أنّه لا يؤدّي زكاة ماله، وهي أكثر ممّا أوصى به عنها، فله أن يستغفر له إذا تاب لاحتمال نسيانه لبعضها، أو أنّه أدّاه ولا علم لولده به.

ومن أسرف على نفسه، وأوصى عند احتضاره على ما قال له من حضره لا بجميع ما عليه لقلّة معرفته به أو نسيانه ووارثه يعلم ذلك بعد موته، فله أن يتولاّه إذا علم منه التديّن بالخلاص منه والتوبة، ويُعذر بنسيانه.

ومن تولّى من لا تجوز له ولايته بجهل، ولم تقم عليه حجّة، فقد جاء الترخيص فيمن يسمع بعضا بل أحدا أنّه يتولاّه ويترحّم عليه ما لم تقم عليه.

ومن تخلّص من كلّ ما عليه ونسي بعضه ولا يعلم أنّه أدّاه أم لا، فبعد موته أدّاه عنه وارثه لم يهلك به.

ومن حلف بالله أو بالطلاق أنّه من أهل الجنّة وقد توضّأ حنث وفسد وضوءه، وإن قال: ليس في الدنيا خير منه، كذب وأثم وانتقض وضوءه وصيامه.

ومن سُئل عن مذهبه في دار خاف [68] فيها (55) على نفسه إن أظهره، فله أن يُظهر غيره ولا يأثم بكذبه لطلب نجاته.

ومن اعتقد -قيل- أنّ عيسى أفضل من محمّد -صلّى الله عليه وسلّم-، ولم يشكّ في نبوءته ولا في رسالته ولا فيما جاء به من عند الله، فلا تُردّ شهادته ولا تسقط ولايته.

وقيل: البراءة وحدّ السيف سواء؛ وشتم المسلم كقتله، وكذا سبابه.

ومن أعطى بعض أولاده دون بعض -قال ابن محبوب-: لا تُترك ولايته. وإن بان بوليّة لا زوج لها حمل، فسُئلت عنه فقالت: والله لا أدري من حيث أوتيته، فإن

١٦٣ / ٣٬٥٨٥