الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٣٧ابن قريش: إن كان في حفرة أربع نخلات واحدة منها للمسجد حكم في ذلك على قدر الشركة إذا وقع النخل. وللوقيعة ثلاثة أدرع من كلّ جهة كما مرّ، ولا يفسل فيها ربّ الأرض ولا يزرع ولا يحدث فيها حدثا ما إلاّ بإذن ربّها، إلاّ إن ثبتت النخلة وقيعة في الماضي والأرض تزرع.
خميس: فإنّ عندي لربّ الأرض ألاّ يتبع الأثر السابق إن لم يكن هو البائع لها، وإن وقعت الوقيعة فمحلّها لربّ الأرض [99] وصرمها إن نبت في الأرض لربّها، وإن نبت في جذعها فهو لربّ الوقيعة وعليه إخراجه ولو كبيرا.
وحدّ الجذع ما ظهر من الأرض وما نبت من عروقها، وكربها فيها فهو من أحكامها، وكان لربّها ما نبت خارجا من الأرض فلربّ النخلة.
وقيل: إن كان لرجل في أرض آخر نخل وقائع فأراد أن يسقيها ويجعل لها أجالة، فالوقائع يقتفى فيها ما تقدّم إن كانت تسقى وإلاّ وكانت الأرض تزرع فأبى ربّها أن يزرعها خيِّر أن يزرعها كمعتادها أو يدع ربّ النخل أن يسقيه، وإذا ثبت سقيه ترك له ثلاثة أدرع من كلّ ناحية لمصالحه ما قامت النخلة، وإن كان النخل في أرض لا تسقى لم يكن على ربّ الأرض والمال أن يحدث عليها سقيا لم يتقدّم، وعلى ربّها أن يوصل ربّ النخلة إلى نباتها وجدادها وصلاحها، ولربّ الوقيعة أن يشحبها في أرض كانت فيها إذا مالت، وفي البناء لها بالطين خلاف؛ وإن مات رأس الوقيعة بقي في جذعها صرم يقلّ فلربّها تركها واستغلال الصرم وحكم الشجرة الوقيعة حكم النخلة الوقيعة.