التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٣٩

وإن كان في بستان نخل معضدة فيه متطارقة، فقيل: هي في حكم العواضد وتقايس فيما بينها، وقيل: في حكم غيرها، وكلّ نخلتين بينهما أقلّ من سبعة عشر دراعا فيحكم ما بينهما لهما نصفان، وإن كان بينهما من سبعة عشر فأكثر فهو لربّ البستان، ولكلّ نخلة ثلاثة أدرع من كلّ ناحية وقد مرّ الخلف في الشجر.

وقالوا: في العواضد التي تصلها الزراعة والعمارة إلى أصول التي على السواقي، فلها (30) في الأعلى والأسفل قياسها، ولا حكم لها في العمارة عند الأكثر، ولها دراعان في الوجين الخراب، وقيل: ثلاثة، وقيل: لها في العمارة أيضا دراعان.

وإن أراد ربّ الأرض أن يفسل فيها ممّا يلي العاضدية فسح عنها ستّة أدرع وفسل، والعاضد إن كان بين ساقية وطريق تصل إلى أصل النخل فلا قياس بينها، وليس لأربابها إلاّ ما قام عليه جذوعها فإن ماتت نخلة أو قطعت وأراد ربّها أن يفسل مكانها جاز له، وإن كان بين الساقية والطريق وجين وخراب، فللنخل القياس فيما بينهما.

والخلف في نخلة المسجد إن كانت في مال رجل، فقيل: لها القياس كغيرها، وقيل: لها ثلاثة أدرع، وإن كانت له فيه [100] نخلتان متتابعتان، فإن كان بينهما أقلّ من سبعة عشر، لم يجز لربّ المال أن يفسل بينهما على قول، وجاز له إن كان أكثر؛ وإن كانتا في وجين جائزة ولم يقطع بينهما شيء ممّا مرّ، لم يجز الفسل بينهما، ولهما الوجين الذي بينهما والقياس أيضا من أعلا وأسفل، وقيل: ليس لهما منهما إلاّ ثلاثة أدرع من كلّ منهما.

وقيل: إن كان بين ساقيتين وجين (31) وفي أعلاه أو أسفله أو وسطه نخلة، وبينها وبين الساقيتين أقلّ من ثلاثة أدرع، فلها القياس من جانبي الوجين ممّا يليهما لأنَّها عاضدية منهما.

وقيل: إن كان في أحد وجيني الساقية أجالة، وفي الآخر نخل تقايس، فإنّ الأجالة لا تقطع القياس إلاّ من الوجين الذي هي فيه، وفي الآخر القياس حتّى يلقاه ما يقطعه.