التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٢

بصرفه، وفي معنى حقّ الجار لا نحبّ له أن يضرّه في شيء، ولا يجوز وضع هذا التراب في صافية أو مال مسجد أو يتيم، أو غائب، ولا في مال أحد بلا إذنه إلاّ إن كان في وضعه صلاح لهؤلاء ولا مضرّة عليهم فيه.

ومن جعل ميزابا لسطحه على ماله أو مال من أذن له، فعند المطر يتعدّى الماء من مال من ذكر إلى مال غيره، فلا حجّة على المحدث للميزاب.

وقيل: إن مالت شجرة يتيم على مال رجل أو منزله وضرّت به فإن كان له وصي أو وكيل احتجّ عليه في صرفها عنه، وإلاّ فله صرفها بنفسه على ما يجب له عند الحاكم بالحقّ، ويقوم هو مقامه في الجائز له عند عدمه، وإن وجده رفع أمره إليه، وإن قطع ماله قيمة من شجرة اليتيم أو نخلته لزمه حفظه له.

ومن غرس في ماله غرسا ومال على ساقية أو طريق، أو مال غيره، لزمه صرفه ولو [101] لم يطلب إليه وما لم يحدث بنفسه ولا بأمره، فحتّى يحتجّ عليه في صرفه.

وإن أراد سفرا بعيدا أو احتضر لزمه الإيصاء والإشهاد بصرف ما تولّد من حدثه من ضرّ.

وإن فسل في ماله وترك الفسح الشرعي لم يلزمه ذلك؛ وإن باعه أو وهبه أو كان بينه وبين شريك فزال إليه، فلا عليه فيما زاد بعد ذلك، وعلى من انتقل إليه القيام بما يلزمه فيه، لأنَّه يصير فيه كواحد من المسلمين؛ وإن غاب وعلم بتولّد الضرّ لزمه أن يأمر بصرفه إن قدر عليه، لا أن يسأل عن ذلك إلاّ إن صحّ عنده.

وإن مال فسله على صافية أو مال مسجد لزمه صرفه، ولو كان بأيدي الجبابرة خوف تولّد الضرّ، وكذا في أيّام العدل.

وإن مالت شجرة على مال رجل أو منزله أو أرضه، لم يحل له ثمار ما أشرف عليه من أغصانها، وله أن يعزل عنه ما دخل في أرضه أو داره (33) إن شاء، وإن شاء قطعه لأنّ له أرضه وسماؤها.

وكذا إن مالت على الطريق لا يحلّ لأحد ولو فقيرا أن يأخذ من ثمارها إلاّ بإذن ربّها.