التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

وقيل في شجرة أو نخلة على حدّ بين مالين لرجلين أنَّها إن كانت في وسطه فهي لهما معا إن كان الحدّ لهما، وإن كانت لأحدهما فمالت على أرض الآخر، فإن مال الخوص أو الأغصان فيؤخذ رمح أو نحوه، ثمّ يمضي على الحدّ ويرفع الرمح أو نحوه، فما سدع من الخوص والأغصان داخلا في أرض الآخر، قطع وإن مال رأس نخلة جعل حبل في حجر ثمّ ربط في قبّة النخلة، فإذا سقط الحجر في أرض الرجل قطعت النخلة.

وكذا إن مالت على الطريق وقد تكون مخوّفة على الأموال والمنازل والطرق والمساجد ولو لم تمسّها ولم تدخل فيها، فتلك لا تقطع إلاّ إن كانت تنصدّع الأرض من تحتها، فإن انصدعت وخيفت قطعت.

وكذا الجدر إن مالت وأخوفت يؤمر صاحبها بطرحها، فإن انفلقت من عرض فهي مخوّفة، وإن انشقت مصعدا من الأرض إلى السماء ولم تنفلق منها ولم تمل لم يؤخذ بها ولم تطرح.

وكذا المنازل إن أحدث فيها الكنف تصرف أدية رائحتها، ولا يوضع على الجدر سماد ولا تراب يضرّ من مسّه.

وكذا التنّور إن التزق بمنزل وخيف منه ضرّ من النّار على جدر أو شجر أو نخل.

ومن أراد أن يفسل نخلا قرب جدار فسح عنه ثلاثة أدرع، وقيل: دراعان، وقيل: دراع؛ ويفسح عنه للزراعة بقدر ما لا يضرّ الماء الجدار عند العدول.

وإن نبتت شجرة في مال رجل وأشرفت أغصانها على مال آخر ومات ربّها وثبتت في أيّامه وخلّفها لورثته، فإنّها لا تزال إلاّ إن صحّ أنّ حدوثها باطل، وقيل: إنَّه يصرف ولا يثبت ما دخل في هواء أرض الجار بموت ربّ الشجرة ولا النخلة، ولا ربّ المال والمنزل المشرفة عليه.

ومن حشى - قيل - كرمة في أرض غيره ولم يظهر منه نكير ولا تغيير إلى أن مات ربّ الكرمة ثبت لوارثه على ربّ الأرض ما ثبت، ويصرف ما زاد منها بعد موته؛