التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

ومن باع - قيل - قطعة من ماله بين قطع ولم يشترط لها طريقا ولا مسقى، فالبيع تام وتشرب من مشربها (41) عند الأوّل، فإن كان يفجر لها من أرضه لا من معروف فلها أن تسقى من معتادها، فإن اعتاد سقيها من ثلاثة مواضع أو أكثر فهي للمشتري كذلك، ويسقيها من حيث شاء منها (42) ولا يقطع عليه البواقي؛ وأمّا الطريق فإن اعتيد لها طريق فهو لها، وإن لم يتقدّم لها فالوقف فيها.

وقيل: إنّ الطريق ثابتة على حالها، ومن له طريق تابع في مال غيره فلا يجد أن يمرّ فيها في غير وقت الماء، وقيل: في طريق التابع إن عرف الساقية على أحد الوجينين فالآخر تابع للأوّل، ولا حجّة لصاحب الوجين الذي عليه الطريق إن أدرك كذلك، ولا طريق على أصحاب الآخر إلاّ بحجّة توجبه عليهم، وإن لم يعرف للساقية طريق كان لأصحابها في الوجينين بالحصص، إن كانت في الساقية أجائل أو كان الماء إذا سدّ من الأجالة الماضية فيها يسبق السادّ إلى الأجالة الأخرى إذا مرّ في الطريق الجائز أو في مباح.

وإن سلمت الساقية من الأجائل، وكان ربّ الماء إذا سدّه من الساقية ومضى إليه من مباحة أو جائز لا يسبقه الماء إلى الأجالة السفلى، قال: فلا نعلم أنَّه يحكم على أصحاب الوجينين بشيء في هذا.

ومن أراد أن يبني على ماله جدارا ترك للتابع دراعين، وإن لم تعلم في أحد المالين بينهما الساقية طريق فعلى كلّ منهما أن يدع له ذلك احتياطا.

واختلف في الطريق إن كانت الأجائل كلّها في وجين من الساقية، فقيل: إنّ الطريق تكون في الوجين الذي فيه الأجائل، وقيل: في الوجينين معا إن لم تعرف في أيّهما معا.

وإن لم يكن للمسجد طريق فعلى من بقربه أن يخرج له طريقا من أرضه بالثمن من أقرب موضع إليه من مال المسجد إن كان له، وإلاّ فمن بيت المال.