الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٥٦والأواني، فمن عرف شيئا من فعله فليتخلّص منه، وما لم يعرف محدثه فلا يلزم أحدا، إلاّ إن طلبه من أحدث عليه، فيلزم كلّ من حضر الحرب.
فصل
اختلف فيمن أخذ من الطريق شيئا يسيرا، وزاد مثله أو أكثر منه من الجانب الآخر، فقيل: يجوز له، وقيل: لا.
والطرق الكائنة في الأودية في القرى المستطيلة في الأودية طولا وعرضا، وهي غير ثابتة في معيّن، فمن أراد التطرّق فيها اعترض الوادي أو مشى فيه، وربّما يظهر في بعض المواضع مأثور، وفي بعضها لا يستقر الطريق؛ ولا المجيء والذهاب في معروف، فإنّ مثل ذلك (46) يكون طريقا، ولا يجوز إحداث مضرّ فيه بالماشي في تلك الأودية؛ ومالا يجوز حدوثه في الطرق لا يجوز فيها. أبو الحواري: إنّ وادي "كلبوه" بنزوى كلّه طريق؛ وكذا حكم الظهران الكائنة حول القرية ولا يعرف فيها طريق، إلاّ أنَّه كلّ من أراد الذهاب أو المجيء اعترض ناحية وسلك فيها؛ وربّما كثرت الطرق فتظهر في بعض المواضع وتخفي في بعض.
ولا يجوز طرح التراب في الطرق لينتفع به لعفر ولا لغيره.
وإن وقع لأحد جداره في الطريق جاز المرور فوقه، ولا يضمن ما علق منه به، وهو كالطريق في الإباحة، وإن أشار على أحد أن يعمل ما يلزم صرفه عنها فعليه التوبة وإعلام المشار عليه بذلك، وإن مات العامل بما أشار عليه المشير لم يجز له صرف ذلك إلاّ برأي ورثته، لأنَّه مات هو وحجّته حتّى يصحّ أنَّه باطل لاحتمال حقّه.