الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٥٩وما سقط عند (52) البناء من عمل العملة فضمان ما أصاب عليهم.
ومن حفر بئرا في طريق ضمن ما وقع فيها، ومن جدّد قنطرة قديمة في الطريق كما كانت فلا يضمن ما تلف فيها، ولزمه إن زاد أو نقص.
ومن أوقف دابّة في الطريق ضمن ما أصابت؛ وكذا إن وقف هو لا لمعنى فأصاب إنسانا، وإن وقف في قضاء حاجة أو من إعياء ولم يقعد قعودا التمكّن ناويا أن يمرّ فلا عليه كان سادعا أو مسدوعا، وقيل: بالفرق يبنهما على ما في الورد وعلى ما سيأتي، وإن تسارع ماشيان ضمن كلّ منهما ما أصاب به صاحبه.
ومن مال جداره على الطريق فوقع على أحد لم يضمنه لأنَّه بناه في ملكه، وإن وهى وتقدّم عليه في صرفه ولم يفعل وكان مخوّفا ضمن ما أصاب بعد التقدمة عليه.
وكذا إن مالت نخلته أو شجرته على الطريق، وقال قومنا يلزمه الضمان وإن لم يتقدّم عليه، وقيل: لا ولو تقدّم عليه في إزالته، وأجمعوا أن لا قود في ذلك ولا قصاص.
ومن تقدّم عليه في مائل فلم ينقضه حتّى باعه برئ من ضمانه؛ وكذا المشتري حتّى يتقدّم عليه أيضا بعد الشراء؛ وقيل: يلزم البائع لأنَّه تقدّم عليه.
وإن وهى بعض الحائط الطويل دون بعض فوقع كلّه بعد التقدمة في الواهي، فقيل: يلزم ربّه ما أصاب الواهي منه، وقيل: ما أصاب جميعه لأنَّه واحد.
وإن رهنت دار فوهى منها شيء فتقدّم على المرتهن فيه لم يلزمه ما أصاب لأنَّه لا يملك نقضها، ولا الراهن لأنَّه لم يتقدّم عليه فيه.
ومن وضع على حائطه أو في ملكه شيئا فوقع فأصاب مالا أو نفسا فلا عليه فيه؛ والمسلم وغيره في الضمان في هذا سواء ولا يلزم مستعيرا ولا ساكنا بكراء ولو تقدّم عليهما، وإن تقدّم على وصي يتيم في نقض حائطه فلم يفعل فما أصاب فهو في مال اليتيم، وقيل: لا حجّة في التقدمة على وصيّه في ماله، وتوقّف ابن محبوب في ذلك. ووالد الصبيّ كالوصيّ في ذلك.