التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٦١

الباب الحادي والعشرون

في الأبواب والميازيب والكنف وغيرها على الطرق وغيرها

أبو سعيد: من له منزل على جائز فأراد أن يفتح فيه بابا قبالة باب غيره بلا إذنه فلا يجده إلاّ به، وإن فتحه به ثمّ أراد الرجوع فيه جاز له إن بان له فيه (53) ضرّ به، وإن رأى العدول أنَّه لا ضرّ عليه به وبينهما جائز ثبت عليه ولا يجد الرجوع، وإن أحدثه بدلالة بينهما فهي كالإذن في القول.

ومن اشترى منزلا وبابه قبالة باب غيره فركّب عليه بابا كما أدركه، جاز له إن ثبت مفتوحا من قبل، فتركيبه منفعة لمقابله؛ وإن لم يثبت من قبل فلربّ الآخر حجّة في صرفه بموجب الحقّ، وإن أدرك مفتوحا لم تجب إزالته حتّى يصحّ أنَّه أحدث حدوثا يوجب إزالته، ولا يجوز توسيعه عمّا عليه قبل إن كان في النظر لا يجوز فتحه لاستقباله غيره.

وحدّ المضرّة في إحداث الأبواب أن ينظر من وقف بالمحدث من هو في البيت المقابل له بابه، ما دون السترة المحكوم في مثلها على النّاس بالبناء وذلك إلى العدول.

ولا بأس فيه إن كان عندهم لا يضرّ، ويعتبر الضرّ عند فتح الباب المتقدّم لا عند غلقه؛ لأنَّه أبيح [107] لأهله فتحه وسدّه، ولا يعرف في القرب والبعد حدّ في فتح الأبواب على الأبواب إلاّ بالعدول. وها هنا كلام ينظر في التكميل.

ولا بأس في فتح باب بستان أو مال يستغلّ إن لم يسكن، وإن سكن فكالمنازل المسكونة في الحكم، وقد توقّف كثير عن صرف ما أحدث الماضون في الطرق وغيرها.

وليس لأحد أن يحدث باب في أرض غيره ولا يشرف منه على من تحته.