الجزء الحادي عشر
الجزء ٤ · صفحة ٦٢ومن له بستان تحت منزل قوم لم يجز لهم أن يفتحوا كوّة إليه ليدخل منها الرواح إن كان يسكن، وإلاّ فلا بأس بفتحها في جداره إن لم تضرّ به.
وإن كانت في جائز أربعة أبواب أو أكثر جاز لمن أراد أن يفتح فيه بابا في أرضه، إن لم يضرّ به أحدا فتحه، ولا تدرك فيه شفعة بالطريق إلاّ بشياع أو مضرّة وكذا في السواقي.
فصل
ومن أحدث منزلا على طريق وميزابا له عليه وطالبه محتسب بإزالته، أو كانت أرض المنزل خافقة فكبسها حتّى رجع مجرى (54) ماء الغيث أو البئر إلى الطريق فعليه إزالة ذلك كلّه؛ وإن ادّعى أنّ المنزل بني (55) قديما وكان ميزابه إليها ولم يعرف ذلك، لزمه بيان دعواه وإلاّ أزال ما أحدث، وإن أتى به على تجديد الميزاب ومعرفته لم يجز له أن يسوق إليه ماء سطح منزل آخر، وله أن يجدّده كما كان في مكانه الأوّل طولا وعرضا.
وإن بنى على سطح منزله غرفة، جعل ميزابها حيث كان الأوّل أو صرفه إلى غير الطريق.
وإن بنى منزله إلى جانب خراب، والنّاس يمرّون فيه على طريق ثابت فيه، ثمّ عمّر الخراب، وأخرجها إلى جنب منزله بعدما جعل ميزابه على التي أخرجها من أرضه، لزمه إزالة ذلك الحدث، ولا مخرج له من أمرين، إمّا إحداثه في الطريق أو على أرض غيره. وقيل: إنّ المجاري والميازيب تثبت في الخراب.
ولا يجوز فتح الأبواب إلى أرض غير ربّ المنزل أو من أذن له، وقيل: بالفرق بين الكمّام بالشوك والميزاب، فقالوا: إنّ من له جدار على الطريق وأدرك عليه كماما ولم يصحّ بطلان حدوثه ووقع الجدار فله تجديده لا الكمام؛ وجاز تجديد الميزاب على ما كان لأنّ ترك الكمام لا مضرّة فيه.