التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٦٣

والميزاب إذا عطل (56) تضرّر المنزل، وإن كان مسيل ماء في قناة فليس لربّها أن يجعله ميزابا إلاّ بإذن ربّ الدار الذي عليه المسيل، وكذا إن كان له ميزاب فأراد أن يجعله قناة فلا يجده، إلاّ إن أضرّ ذلك ربّ الدار؛ وكذا إن جعله أطول أو أعرض أو أراد أن يطأطئه أو يرفعه أو يزايله، فإن أراد ربّ الدار أن يبني حائطه ويسدّ المسيل لم يجده، وله أن يبني بناء مسيل من ورائه على ظهره، لا أن يبني في ساحتها ما يقطع عليه طريق مائه.

وإن ادّعى ربّ الدار المسيل والطريق بين ورثته فأقرّ بعضهم بالمسيل وجحده باقيهم، لم يكن لربّ الطريق أن يمرّ فيه، ولا لربّ المسيل أن يسيل فيه بإقرار بعضهم.

ومن له ميزاب في دار رجل فأراد أن يسيل فيه الماء فمنعه ربّها (57) فلا يسيله فيه (58) ربّها حتّى يقيم البيّنة أنّ له فيها مسيلا؛ فإن أقامها وشهدا أنّهما رأياه يسيل الماء فيه، فليست هذه شهادة ولا يستحقّ بها شيئا، حتّى يشهد أنّ له مسيل ماء من هذا الميزاب، فإن شهدا بماء المطر فهو له وإن شهدا أنّه مسيل ماء دائما له وللغسل والوضوء فهو كذلك؛ وإن شهدا أنّ له مسيلا ولم ينسباه لشيء من ذلك، فالقول فيه قول ربّ الدار الجاحد لذلك مع يمينه؛ فإن قال: لماء المطر أو للوضوء فهو له معها.

ومن (59) أذن - قيل - لرجل أن يجعل مجرى ميزابه على ماله فمات وطلب ورثته صرفه عن مالهم فلا يحكم عليه بصرف ما أحدث في حياة الآذن، وإن رثّ الميزاب أو ضاع فله إصلاحه، ولا يجوز له إذا ذهب الأوّل أن يجعل مكانه آخر إلاّ بإذن الورثة.

وفي الضياء: ومن اشترى جناحا أو ميزابا إلى الطريق حيث لا يضرّ مارّا فيه جاز له.

فصل