التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٦٤

لا يحكم بإزالة كنيف كان قرب الطريق عليه جدار رفعه قامة وسط، ولا باب له إلى الطريق، إلاّ أن تولدت منه رائحة مؤذية لزم ربّها إزالتها، وإن كان بابه إليه أخذ بسدّه إن قرب منه ما تؤذي رائحته، وقيل: إنَّه إن كان أقلّ من خمسة عشر ذراعا من الطريق. وإن كان بقرب المسجد وآذاه فإنّه يزال ولو كان قديما إلاّ إن سبق المسجد.

أبو سعيد: جاز للرجل أن يحدث كنيفا في ماله بجنب الطريق إن بنى عليه جدارا قدر البسطة ولا يمنع، ولا له أن يجعل في الجدار كوّة فيما دون البسطة، ولا أن يفتح بابا إلى الطريق لإخراج السماد من الكنيف، ويحكم عليه بسدّه أبدا.

فإن حدثت (60) من كنف رائحة أمر بدفنها لئلا تؤذي المارّ في الطريق، فإن أدرك للكنيف باب إليه ومات محدثه ترك بحاله، ولا يحكم عليه بإزالته إلاّ إن حدثت منه رائحة تؤذي فتزال أو يسدّ الباب.

وإن كان في منزل مصلّى وأراد جاره المقابل للمصلّى أن يحدث كنيفا قبالته لزمه أن يفسح خمسة عشر ذراعا عن مصلّى جاره أو يجعل جدارين بينهما، وبينهما فرجة، وإن سبق الكنيف المصلّى فعلى [108] من يريد إحداثه أن يفسح أو يجعل سترتين بينهما فرجة.