التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٦٦

وإن كان لأحدهما شيء من الجذوع عليه، وللآخر أقلّ منه، فقيل: هو بينهما على عددها، وقيل: نصفان ولو كان لأحدهما عليه جذع أو جريدة وللآخر عشرة. وإن كان لأحدهما عليه جذوع مغمى عليها ولا شيء للآخر فيه، فالذي له الغماء عليه ذو اليد فيه، وعلى الآخر بيان ما يدّعي (62) فيه، وعلى الأوّل اليمين إن طلبها منه المدّعي.

ولا حكم للذعن إن كانت على الجدار، وحكم الأرض القائم عليها الجدار حكمه إلاّ إن صحّ فيها خلاف ذلك.

وإن كان بين رجلين منزل فقسماه وبنى أحدهما منابه واستفرغ جميع أرضه وصار حدّ الجدار حدُّ أرضه، وأراد شريكه أن يبني ويستفرغ أرضه ويلصق جداره بجدار شريكه جاز له.

أبو سعيد: إنّ الجدر قاطعة لما خلفها ولا حجّة لأصحابها فيه إلاّ بعادلة أو يد جارية. وإن كان بين منزلين جدار وهو لربّ أحدهما فأراد هدمه جاز له إن لم يكن فيه للآخر حظ.

فصل

من أعار لأحد جدارا يغمى عليه ففعل ثمّ انهدم الغماء فلا يجد أن يغمي عليه ثانية إلاّ بإذنه أو وارثه إن مات. وإن قال لأحد: أعطني هذا الجدار أغمي عليه فحكمه حكم العارية.

وإن كان بين مالين جدار فإن كان له عز ترك له بحاله، وإلاّ منع جاره عن مسّه الماء لئلاّ يضرّه؛ وكذا جدر المنازل، وقيل: إذا تلاصق الجدران فأراد ربّ أحدهما هدمه ومنعه الآخر لئلاّ يضرّ بجاره، جاز له هدم جداره إلاّ إن أدركا متلاصقين ولم يحدثا فحينئذ لا يجوز له إلاّ إن اتّفقا عليه لأنَّه ليس له أن يدخل الضرّ على جاره، وقد أدرك كذلك.