التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٧٢

فصل

هاشم: إن كانت بين قوم أرض فأراد بعضهم أن يحضر، وكره الآخرون، فإن كانت مشاعة لزمهم أن يحضروا معا، وإن عرف كلّ (67) قطعته فليحضر من أراد منهم على أرضه ولا يجبر غيره.

وأمّا الشوافة فمن أرضه في وسط الزراعة لزمته بقدر أرضه، إذ لا يمكن للشائف تركها. وإن كانت في ناحية فلا يجبر عليه. والحضار لا يثبت اليد ولا يزيل الموات عن حكمه. واختلف في الجدار فيه وهو والحضار في الأموال يد إن أحيط به على مال وأرض معمورة وهما في القفار والخراب ليس بيد.

ولا يجوز تكميم الجدار بالشوك إن كان على الطريق، ولو ارتفع لحدوث الضرّ منه عليه، ولا يكون مثل ما أناب من الشجر؛ وإن أدرك الكمام على الجدار ومات محدثه فقد ثبت حتّى يصحّ (68) باطله. وإن وقع الجدار لم يجز للوارث أن يجدّد كماما فوقه كما كان وحكم عليه بصرفه إن فعل.

وإن كانت بين رجلين دار (69) ولأحدهما العلو وللآخر السفل فانهدما فطلب صاحب العلو إلى ربّ السفل أن يبني ما كان له حتّى يبني هو علوّه، فذلك لازم له ويؤخذ به، فإن عجز عن ذلك وأراد ربّ العلو أن يبنيه وله غلّته حتّى يستوفي ما غرم عليه كما مرّ فذلك له؛ وإن سلّم إليه ربّ الأسفل ما غرم عليه سلّم إليه سفله.