التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٧٤

وفي رحى اليتيم - قيل - يجوز الطحن عليها كرحى البالغ إن تعورفت الإباحة في الموضع، وقيل: لا، إلاّ إن كان صلاحا لها.

ومن اتّخذ رحى في بيته فتأذّى منها جيرانه نظر العدول فيها، فإن بان لهم ضرّ منها عليهم فلهم صرف الأذى عنهم، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام.

واختلف فيما يوجد من الحبّ في الرحى بعد الطحن، فقيل: يجوز أخذه على ما تعورف في العادة من أنّه لا تمانع فيه، إلاّ إن وجد أكثر من المعتاد.

وقيل: إن عزله من يجيء يطحن (74)، فإذا فرغ تركه مكانه فهو أسلم له وكلاهما صواب.

وإن اشترك قوم رحى وطلب بعضهم بيعها وأبى غيرهم فلا يتجابرون عليه، وتقسم غلّتها بينهم ويكون منها ما تحتاج إليه من آلة وحديد وغيرهما.

والحدّاد (75) والصائغ والقصّار والنسّاج وغيرهم إذا رفع عليهم جيرانهم وشكوا من أذاهم، نظر العدول فيهم فإن رأوهم أذى عليهم صرف عنهم، ولا يحمل الضرّ على الجار.