التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الحادي عشر

الجزء ٤ · صفحة ٧٥

الباب السادس والعشرون

في الموات الكائن بين الأموال والمنازل

وقد اختلف في أرضين إحداهما أعلى من الأخرى وبينهما موات وأراد أربابهما عمارته، فقيل: إن كان متساندا فللعليا الثلثان وللسفلى الثلث، وقيل: عكسه، وقيل: بينهما نصفان، وقيل: للعليا ما استوى معها ومالا تقوم إلاّ به، وللسفلى كذلك والباقي بينهما وعليه الأكثر؛ وقيل: يترك ذلك موقوفا على حاله.

وإن نبتت نخلة أو شجرة في ذلك [111] الموات فحكمها للتي نبتت فيها، وإن اتّفقا على قسمته فذاك لا يعرض لهما، وقيل: يكلّف بالبيان من ادّعاه منهما أو كلاهما، فإن أتى به فله وإلاّ ترك بحاله.

وكذا إن كان هذا الخراب بين منزل رجل ومال آخر، فقيل: إنَّه لربّ الجدار، وقيل: لربّ الأرض، وقيل: بينهما، وقيل: يترك بحاله إذا لم يعرف لمن هو حتّى يتّفقا عليه أو يصحّ بعادلة لأحدهما؛ وإن كان الخراب يفضي إلى الأودية أو الجبال أو الظهران، فكلّ مال أولى بما يليه منه، إن لم تتقدّم فيه يد أو عمارة لأحد.