التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

فصل

من الكبائر ترك مفروض لا حقّ فيه لعبد، كالصلاة والصوم بلا عذر، فالتوبة منه الكفارة والبدل والندم والاِستغفار، فمن تاب منه ولم يبدّله تسويفا أو جهلا حتّى مات، هلك إن لم يتأهّب للبدل (60) ففُجئ بالموت، وإن أبدل وتاب ولم يكفّر كذلك أو نسيانا، فلا نقول بهلاكه.

ومن زنى، أو غنّى، أو ناح، أو قاد، أو وشم أوّله، أو فلج أسنانه، أو وصل بشعر إنسان، أو لعب بملاه، فتوبته إن أخذ شيئا على ذلك الردّ لربّه، وغرم مثله للفقراء إن أعطاه مع الندم وإلاّ أجزته.

والمأمور بفعل إن كان صبيا أو عبدا للآمر، فضمانه على الأمر له، وإن كان بالغا وأقرّ بالفعل فهو عليه، وإن أنكر فعلى الآمر، وإنّما يلزمه إذا بيّن عليه الأمر، أو عوين منه، لا إن أقرّ به المأمور.

[70] وإن اجتمع قوم على ضرب أحد، فضربه أحدهم وندم آخر ولم يضربه ولم يأمر به أجزته التوبة من نواه، وإن أمر به وأقرّ الضارب به لزمه الأرش، وآمره التوبة والأرش أيضا إن أنكر الضارب. وتوبة القاتل أن يقيّد نادما، تائبا إن لم تُقبل منه الديّة، ثمّ يعتق موحّدة، وإن لم يكن لقتيله عاصب ولا راحم أعطاه للفقراء، ثمّ إن بان بعده خيّره بينها وبين القِوَد.

فصل

ومن توانا عن التوبة حتّى نسي ما عليه لغيره، لم يُعذر ولو نواها إذ سوّف ونسي.

ومن أصرّ على حقّ لأحد حتّى مات مصرّا لم ينفعه ما أُدّي عنه بعد، ولا يظهر توبته من ذنب كان بينه وبين الله إن لم يظهر عنه.

١٦٧ / ٣٬٥٨٥