الجزء الثاني عشر
الجزء ٤ · صفحة ٩١وكذا الجلوس على دكاكين الدور والأسرّة التي على الطرق.
وكذا يسلّم المشتري دراهمه إلى التمّار والخبّاز وغيرهما فيأخذها ويزن له التمر أو غيره ويسلّمه إليه بلا عقد البيع فيجوز له أكله. وكذا مبايعة العجم والصبيان والمسترسل. وكذا يحك الناقد الذهب والفضّة بحجر ويبين منهما فيه شيء ليعرف جودته من غشّه، وكلّ ذلك جائز بالعرف والعادة ولا ضمان عليهم فيه.
وأجازوا أيضا لقط تناثر الجوز والدراهم ورووا أنّ النبيء صلّى الله عليه وسلّم فعل ذلك وجاذب أصحابه، وبعض كره ذلك إلاّ بإذن من طرحه.
وقالوا في الجذوع الواقعة في البلد لا بأس على من أخذ منها (5) أو حرقها أو حطبها إن لم تمنع، وإن كانت في ممنوع لم يجز شيء منها إلاّ بإذن. وقد قال بشير بن محمّد بن محبوب: كلّ مباح بين أهل قرية فلا بأس به، وكلّ ما لم يبح فكلّ أحد أولى بماله، ولا يحل إلاّ بإذنه؛ وهذا أصل دائر في كثير من الأموال. وفي الأثر: وإن حصد القطنَ أهلُه وأرغدوه وتغادر منه شيء في الحطب، وكذا قصب البرّ والذرة والشعير يتغادر فيه للفسل فيلتقطه الفقراء، وقد مرّ أهله عنه فقد جاز لهم لقطه لأنَّه من المتروك المباح. وكذا ما يتغادر في المسطاح والمقشاع إن كان لا يرجع إلى مثله. وكذا ما يبقى تحت النخل، وفي الخبوز (6) بعد الدوس والحصاد.
وقيل: وجد أبو المؤثر في طريق بهلا طعاما مطروحا فأكل منه حتّى شبع، وذلك في أيّام القرامطة فندم [115] وسأل ابن محبوب فقال له: من وجده مطروحا لا في وعاء فله أكله خبزا كان أو تمرا.