التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني عشر

الجزء ٤ · صفحة ٩٥

الباب الرابع

في التخلّص من تناول المغصوب

أبو سعيد: اُختلف فيمن يقطع زرع غيره قبل أن يثمر: فقيل: عليه قيمته يوم قطعه علفا، وقيل: يلزمه مثل ما يثمره مثله من الزرع ويعطيه حبّا أو قيمته كما يصحّ من مثله؛ ويروى أنّ عليا حكم بذلك، ويقوم مثل القت وما يرجع من الزرع بقدر ذلك. ابن علي: من قطع نخلة رجل فإنّه يفسل له نخلة مكانها ويعطيه أخرى يأكلها حتّى تدرك [116] تلك.

الموصلي: تقوَّم النخلة بلا شرب ولا أرض فيعطيه قيمتها.

مبشر: ينظر إلى فسالة الأرض ثمّ يعطي ربّ الأرض من مال القاطع مثل ما يأخذ الفاسل نخلا وله أرضه وماؤه.

أبو معاوية: ينظر قيمة النخلة وأرضها ثمّ تطرح عنه قيمتها وتثبت عليه قيمة النخلة كنخلة تسوى بأرضها عشرين درهما فإذا وقعت سويت خمسة فتطرح عنه الخمسة ويثبت عليه الباقي.

وقيل: إنّ ابن عثمان قطع نخلة من الصافية ففسل في أرض الصافية ثلاثا ولعلّه ــ قيل ــ على رأي من يقول ثلث للنخلة والآخر للماء وآخر للأرض.

ومن قطعت له نخلة فأراد أن يقطع بها نخلة للقاطع فقيل: لا يجده وله الضمان وقيل له ذلك على حكم العقوبة للفاعل. وكذا من غصب دابّة أحد فذبحها فكالنخلة في الخلاف. ومن قطع غدوقا من زرع غيره فقال مسبح: يردّ مثله وقال خالد: يعدّ للسنبل مثله ذرة كان أو ترابا. قال حسين: ذكرت المسألة بين يدي الإمام والشيخ أبي الوليد والأزهر ومسلمة وخالد المذكور وحيّان فلم يردّه أحدهم عليه غير الثمن.

ومن شرب من لبن مغصوبة فعليه قيمته لربّها إن عرفه وإلاّ تصدّق بها.