الجزء الثاني عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٠٢الباب السابع
في غصب الحيوان والزيادة والنقصان فيه
فمن أخذ حمارة أحد فركبها بلا رأيه ثمّ أطلقها فضاعت لزمته قيمتها وكراؤها، وقيل: كراؤها ونقصها، لا قيمتها.
ومن عقر دابّة أحد وهي ممّا يؤكل فعليها أفضل قيمتها معقورة وسالمة؛ وإن لم يكن للحمها ثمن ضمنها سالمة.
ومن أخذ جمل أحد فركبه ثمّ نزل عنه فدفعه إلى غيره وتلف تحته فالضمان لربّه على الأوّل وعلى الأخير إن علم أنَّه لغير الأوّل ضمانه له، وإلاّ فلا ضمان عليه.
ومن علم بدابّة أنَّها مسروقة لم يجز له ركوبها ولا انتفاع بها.
ابن بركة: إن ذبح قوم شاة لغيرهم وأكل معهم رجل فلا أرى عليهم سوى الاِستغفار فقيل له: أوليس يلزمه ضمان ما أكل؟ فقال: لا لأنَّه أكل (14) ميّتة.
أبو سعيد: إنّ الآخذين لها ضامنون لها كلّها في الحكم والذابح لها مثلهم إذا علم الأصل فيها والممسك يضمن نصفها إن أمسكها له والمتلف ضامن لما أتلف منها والآكل لما أكل إذا علموا بذلك؛ وإن أراد أحد الغاصبين لها التوبة أعطى قيمتها كلّها وتبع هو أصحابه، وقيل: قدر حصّته فقط، وليس عليه أن يجبر غيره على التسليم؛ وإن أرادوها جميعا سلّم كلّ منهم (15) ما لزمه.
أبو الحسن: إن اجتمع ثلاثة فأخذ أحدهم شاة وأمسكها آخر وذبحها ثالثهما وأكلوا منها معًا (16) ثمّ أرادوا التوبة فإن أرادها الممسك لها ضمن نصفها وإن أرادها الذابح ضمنها كلّها وإن أرادها الممسك والآكل ردّ على الذابح نصف الثمن وإن تعاونوا على أخذها فعلى كلّ حصّته منها على عددهم لأنَّه ضامن لما قبض، وهذا عند من يرى أنّ الدابّة لا تتجزَّأ؛ وإن قبضها واحد ضمن الكلّ وكذا الذابح والممسك له ضامن للنصف، ومن تخلّص منهم لربّها من ثمنها فإنّه يتبع أصحابه بحصصهم.