الجزء الثاني عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٠٤له من الغلّة فإن كان فيها فضل على نفقته ردّه على ربّها وإلاّ وهي قصاص ما تعنّى على الدواب فليس لربّها إلاّ دوابّه، ويرجع بالغلّة على السارق؛ وكذا إن نقصت عمّا أنفق عليها المشتري فإنّه يرجع به عليه أيضا وما تلف من نتاجها بموت لا يضمنه المشتري إلاّ إن اشتراها عالما بسرقها فيلزمه ذلك؛ وإن لم يعلم فلا يلزمه إلاّ ما ذكر، وله على السارق ردّ الثمن أو الشروى إن شرطه؛ وإن اشتراها عالما بها فلا له عليه إلاّ ردّ الثمن. وكذا الغلّة لربّها إن اشترها عالما بسرقتها عنده.
ومن سرق دراهم فاشترى بها مالا أو دابّة وبلغ السلطان أمره فقطع يده فهل يؤخذ بما اشتراه به أم لا؟ فقد قالوا: لا غرم على السارق إذا قطع إلاّ إن قامت السرقة بعينها في يده اشترى المال قبل السرق أو بعده، وقيل: إن اشتراه قبله أهون، وإن لم يقطع غرم بلا خلاف وإنّما في هو في الغرم بعد القطع، والقول به على الموسر أحوط. وإن اشترى المال بالمسروقة بعينها وعليها وقعت الصفقة خيّر ربّ الدراهم فيها وفي المال. وإن اشترى المال على نفسه وأعطاها في ثمنه فالمال له وهي ضمان عليه.
ومن سرق ثوبا فصلّى به، فقيل: تامّة، ولا بدل عليه ولا كفّارة، وضمن الثوب ونقصانه، وقيل: لزمه البدل لا الكفّارة، وقيل: لا ولا، وعليه كراء الثوب.
وإن مات السارق قبل أن يقطع أو يسلّم السرقة إلى ربّها أخذت من ماله.
هاشم: إن سرق رجلان عشرة دراهم من رجل فذهب أحدهما فردّها على صاحبه فإنّه لا يبرأ حتّى يؤدّي حصّته إلى ربّها أو يحلّه.
ومن أقرّ عند رجل أنَّه سرق شيئا من مال فلان فعلى الرجل أن يخبره أنّ فلانا أقرّ عندي أنَّه سرق متاعك وإن خاف منه أن يظلم السارق أو يتعدّى عليه فلا عليه أن يخبره إلاّ إن أكل هو من السرقة فعليه غرم قدر ما أكل له.