الجزء الثاني عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٠٧الباب العاشر
في ألفاظ الحلّ
وهو أن يقول المستحل للمحل: أنت يا فلان جعلتني في حلّ وسعة من كلّ ما لزمني لك عند الله من قليل أو كثير من دراهم أو قيمتها، فإذا قال: نعم أنت في حلّ من جميع ذلك وقال السائل: [120] قبلت منك ثبت له ذلك؛ وإن قال: نعم جاز ذلك وبرئ في الاِطمئنان وذلك في كلّ شيء إلاّ في عقر وأرش وما يطالبه ربّه ويدّعيه. وكذا الدين حتّى يعلمه وما كان باقيا بيده حتّى يعرفه، وكذا إن كان يتّقيه.
خميس: فهذا الذي أحبّه وتركت الخلاف؛ وإن كان من تستحلّه مريضا فقل بعد لفظ الحلّ: وقد أوصيت لي بهذا الحقّ من مالك، فإذا أنعم تمّ عليه ولا عليك أن تسأله عن وصياه. وإن كان المستحل وارثا فليقل: وهو لي من مالك إقرار منك إلي فإذا أنعم برئ؛ وإن قال: جعلتني في الحلّ من كلّ ما يحاسبني الله عليه من قبلك وقد أبرأتني منه، أو من كلّ ما يلزمني لك عند الله، أو قد جعلتني في الحلّ، فإذا جعله فيه في هذه الوجوه أو أبرأه من كلّ حقّ أو أحلّه أو أحلّ له من كلّ حقّ أجزاه على قول، وقيل: حتّى يعرّفه بقيمة محدودة.
ومن قال لغريمه: أبرأك الله، فلا يبرأ حتّى يقول: قد أبرأك، (19) وقيل: لا حتّى يفعل هو ذلك. ومن لزمه حقّ لأحد من وجوه وأراد أن يستحلّه فقال له: اِجعلني في الحلّ من كلّ ما لزمني لك عند الله ممّا أتلفته من مالك، أو تلف على يدي أو برأيي ممّا لا قيمة له إلى ما له قيمة وإن كان من الدراهم، فمن وزن حبّة خردل إلى ما دونها ممّا لا وزن له إلى قيمة كذا درهم إلى الألف؛ وإن كان من الدنانير وكسور الذهب فكذلك. وإن قال: أطلب منك أن تجعلني في الحلّ من كلّ ما يلزمني لك عند الله علمته أو جهلته من مالك أو من قبل ميراثك من فلان أو من حصّتك من ماله أو من