الجزء الثاني عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٠٨حظك منه إلى قيمة كذا جاز. وإن قال: من الدراهم فمن قيراط إلى ما دونه أو حبّة فما دونها إلى كذا درهم أجزاه.
وقيل: فيمن لزمه مكيل فإن كان من غصب لم يجز أن يستحلّه إلى كيل أو وزن معلوم حتّى يذكر إلى قيمة ذهب أو فضّة وإلاّ أجزاه الاستبراء إلى قيمة كيل معروف.
ومن عليه حقّ أو تباعة لرجل فاستحلّه إلى قيمة وذكر بعض الصفة التي لزمه بها ولم يعرفه جميعها وكانت القيمة إليه، فقيل: يبرأ، وقيل: لا حتّى يعرّفه جميع ما لزمه ويصفه له.
فصل
اُختلف في المستحلّ إذا لم يقبل الحلّ من المحلّ، فقيل: له الرجوع على المستحلّ فيما أحلّه ولا يثبت في الحكم إلاّ بالقبول؛ وأمّا فيما بينه وبين الله فسيقبل ذلك، وقيل: ليس عليه قبول ما عليه مستهلكا له؛ وإن أحلّه من قائم في يده فقبل في نفسه فحتّى يقبله بلسانه ويعلمه أنَّه قائم بعينه ويحلّه منه على الهبة والعطيّة، وإلاّ فلا يجوز.
وقيل: إنّ الإجازة والحلّ والإقرار في الأموال والعطيّة والإباحة وغير ذلك إنّما يخرج على التعارف من طيبة النفوس من الحلال، وأمّا في الأحكام فعلى ما جرى اللّفظ فيه.
وإن استبرأ حي لميّت، وقيل: أبرأت فلانا من كذا دراهم أو حبّ فإذ أنعم صحّت البراءة للميّت، وفي قبولها له خلاف، واختير أن يعيدها كانت تطوّعا أو برأي الورثة.
ومن لزمه حقّ لصبيّ فأراد أن يستحلّ والده فإنّه يقول له أبرأتني من كلّ ما لزمني لولدك فلانا من دراهم وقيمتها إلى ألف من عروض وذهب وأنا منه في حلّ وسعة فإذا أنعم قال: قبلت.