التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني عشر

الجزء ٤ · صفحة ١١٠

تنفعه البراءة إذا ثبت الحقّ عليه؛ فإن قالت هي: أبرئ نفسك ورجعت بعد، جاز ما لم يعلم رجوعها قبل أن يبرئ نفسه.

وإن قالت امرأة لزوجها جعلتك في الحلّ من حقّي برئ من كلّ ما عليه لها من صداق وغيره ويقتضي أنّه ممّا تزوّجها عليه دون غيره وأنّه ممّا عليه من الدين والزوجية دون ما تزوّجها عليه، وأنّه من حقّ الزوجية من غير ضمان عليه، فيخرج من ذلك ما قصد إليه؛ وإن لم يكن لذلك موضع يقصد استحال في الحكم إلى أقل ما يجب من ذلك ويثبت في النظر، ولا يحكم بما سواه حتّى يصح بحكم أو تعارف.

ومن أحرق منزل قوم أو زرعهم أو ذبح لهم دابّة أو جرح أحدًا ثمّ استحلّهم إلى قيمة كذا فأحلّوه ولم يعلمهم بما كان منه فقال أبو المؤثر: إن عرف بالحدث أهله وتظلّموا من فعله لم يجز الحلّ حتّى يعرّفهم بالحدث وإلاّ جاز.

فصل

من قال لغريمه: إن أنا متّ فأنت في الحلّ ممّا لي عليك من الدراهم، وإن متّ أنت فأنت فيه أيضا، فهو ضعيف عند أبي المؤثر وثابت عند أبي إبراهيم. أبو الحسن: إن مات الذي عليه الحقّ كان حلا، وإن مات ربّه لم يكن حلا جائزا.

ومن عليه حقّ لرجل فأحلّه إن لم يعد إليه فقيل: لا يتم ولو لم يعد إليه، وقيل: يتمُّ ما لم يعد، فإذا عاد لم يتم بلا خلاف.

أبو المؤثر: من له على آخر حقّ من دين أو غيره فقال له: إن حدث فيّ حدث موت قبل أن آخذه منك، فهو وصيّة لك من مالي، ثمّ مات قبله فهو له، وبرئ منه إذا وسعه الثلث، وإن استداه بعد الوصيّة، فلم يعطه حتّى مات، فليس ذلك برجوع عنها