التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني عشر

الجزء ٤ · صفحة ١١٦

لما يرجو من اطمئنان قلبه، فإنّ المكتوب يفرح بذلك أو على أن يعتقد أن يعلمه وطمأنينة قلبه ووحشته حجّة عليه وله.

واختلف فيمن يكتب لغيره حساب دين على النّاس بلا إذنهم، فقيل: إن كان خطّه لا يثبت في الأحكام وإنّما يكتب على سبيل التذكرة فلا بأس به، وقيل: ترك ذلك أسلم.

ومن بعث قيل إلى رجل برقعة يسأله فيها عن مسائل، فإن بعث إليه بالجواب فلا يلزمه ردّها إليه، وإلاّ اختير ردّها إليه، ولعلّه يحتاج إلى مسائله إلاّ إن كتب إليه يسأله أو يسأل غيره فلا يلزمه، وإن لم يجبه أو لم يسأل له، واختير في مثل هذا أنّ المرسل إذا جعل فيها موضعا للجواب فإنّه يردّها له بعينها، ولعلّه يبعث بها إلى غيره، فإن أجاب فيها ردّها بعينها وإلاّ فله حبسها والتصرّف فيها، وإن لم يجعل فيها موضعا له اعتبر العادة في الموضع، فإن كانت أن (28) القراطيس لا تردّ ويضيق صدر المردود عليه خطه إن [123] ردّه إليه، وإلاّ طابت نفسه جاز حبسه، لأنّ جري العادة بين النّاس من وجوه الجواز.