الجزء الثاني عشر
الجزء ٤ · صفحة ١١٩ومن دفع إلى أحد رطبا أو غيره وتولّى عنه ولم يأمره بأكله جاز له إن لم يرتب فيه لأنّه من المتعارف.
ومن أكل ثمرا في مسجد أو صافية أو أرض قوم لم يجز له أن يرمي بالنوى في ذلك، وعليه إخراجه، وإن يبس وتغيّر استغفر الله ولا عليه في الأرض المباحة ما لم يضرّ به.
وطعام العرس إذا دعا إليه رسول صاحبه جاز الأكل منه إن أبيح.
ابن عبّاس: من أكل دعوة بلا دعاء أكل فسقا وحراما.
ومن أخرج لأحد طعاما وقال له: كل أو تعشّ فلا عليه بواقع في الأرض من يده إذ لا يمتنع منه.
ومن لقي رجلا وقال له: قم إلى البيت فقرّب إليه طعاما، وقال له: مدّ يدك، فله أن يأكل وإن لم يقل له كل.
بشير عن أبيه: إذا وضع الطعام للنّاس فلا بأس أن يأكلوا وإن بلا إذن، ولا يوضع التمر على محلّ الألم من الدواب ولا تطعم الخبز، والفقير أولى به، ولها الحشيش وبعض أجازه وفعله، وروى أبو عبد الله أنّ الربيع دخل على المليح بن حسّان ذات يوم وهو مريض، فقال الربيع: يا قربشة هات الطعام، فتهلّل وجه المليح حتّى قام فقعد كأن لم يكن به مرض، فجاءته به، فقال الربيع للقوم: كلوا فأكلوا والربيع صائم.
فصل
أبو الحواري: من استأذن رجلا في ماء من خرس أو أتاه ليشرب فغسل به دما لم يجز له كما مرّ، وعليه أن يستحلّه فيه.
ومن طلب لغيره ماء ليسقيه فانصبّ عند شربه أو غسل منه يده، فإن كان فيما كثر فيه الماء ولا يباع فيه ولا عليه.