التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٢٢

ومن دخل ذُرة فقصف منها ورقة فلا عليه لأنَّها لا تضرّها؛ وإن كسر عودا ضمن قيمته، وكذا الورقة إن أضرت بالعود ففيها الضمان. وكذا الأحداث التي لا تضرّ المحدث فيه لا تباعة فيها، وقيل: كان أبو معاوية لا يمشي في طريق لا يعرف حدّها إلاّ بقائد يتقدّم به أو ياومه (32) وكان يضع أصبعه بالحائط ثمّ يرى ما لصق بها على ما مرّ.

ومن مشى في أرض قوم فطار ترابها في غيرها فليتخلّص منه، وقد مرّ أنّ من مشى في أرض غيره فعلق به طين فليردَّ مثله فيها، وقيل: ينفض رجليه ما قدر.

وفي جواز طرح الغط في أموال النّاس قولان. وسئل بعض عن ساقية مهجورة هل يجوز طرح الغطة فيها وإخراجه؟ فرخّص فيه لا في طرحه.

ومن اتّكأ بجدار قوم فأنحت منه ترابا يسيرا فأرجوا أن لا بأس عليه. ومن يتّكئ بالجدر في الطرق، فقال أبو معاوية لا بأس (33) بما علق به من الظاهر حتّى يكون من نفس الجدار فيستحلُّ أهله منه كما مرَّ. (34)

فصل

لا يجوز لأحد أن يقدم على دخول الممنوع، فإنّ الحشيش من الزراعة المحصون عليها بالجدر أو الحظران إذا عرف الحصن أنّه عن دخول البشر لا يجوز الدخول إليه فيه، ولو أبيح؛ فإن وصل إليه بلا دخول في محصون جاز له أن يتعاطاه؛ وإن عرف أنّه عن الدواب في التعارف لا عن البشر لم يكن الحصن حاجزا عن المباح الكائن فيه. وإن منع الحشيش في الحصن والزرع لأجل المضرّة جاز منعه؛ وإن منع لا لها على الزرع فلا نحبّ منع الكلإ. ومن حشّ حشيشا وعلق به تراب فقد أوجب أبو المؤثر ردّه منه إلى التي حشّه منها (35)، وبه قال عزَّان وغيره. ولا بأس بالحشِّ من مغتصبة ما لم يحدث فيها موجب ضمان.