التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٢٣

أبو حنيفة: إنّ النابت في المملوكة ليس ملكا لربّها. ومن أخذ ترابا أو طفالة ليستبرئ به من مال غيره فليردّ فيه مثله ــ كما مرّ ــ وقيل لابأس به إن لم تكن له قيمة أو كان إخراجه صلاحا لها ولا قيمة له (36)؛ ولا بالاِستبراء بحجر من أرض الغير ولو علقت به منها غبرة. وجاز أخذ التراب له من الجائز إن كان لا يضرّه؛ وإن كان لا يعرف أنّ هذا يضرّ أم لا فلا نحبّ أن يجعله لنفسه.

ومن استعار رجلا أو استأجره لبناء أو عمل طين فينصرف وبيده أو رجليه أو بدنه طين، فإن كان ينتفع بمثله فهو لصاحبه، وإلاّ وكان ممّا يغسل فلا بأس به.

ومن ربط دابَّته في نخلة غيره أو شجرته ولا يضرّها به فلا بأس به، ولا بحبٍّ في تبن لمن أعطي تبنا به حَبٌّ إن كان مثل ما يكون فيه مباحا؛ وإن كثر فليردّه لربّه. ومن اختلط تبنه بتبن غيره فله أن يأخذ منه قدر تبنه. والحطب من النخل وجدور الذرة إن جازت عند أهل البلد لا بأس بها؛ ولا بالفسل (37) الساقط والصمغ من القرط واللقاط من البساتين وما عرف بالإباحة مثلها عند أهل البلد؛ ولا يحلُّ الاِلتقاط من الأمكنة المحصونة.