التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٢٦

الباب السابع عشر

في الخطإ في الأموال، والأنفس باليد والنار وغيرهما

فمن كان عند رجل في بيته فسدع كوزًا خطأ فكسره، فعليه أن يغرمه، إلاّ إن أذن له ربّه بالانتفاع به.

ومن دعرت منه دابّة فوقعت حتّى دكّت شيئا منها فلا يضمنها.

ومن سلّم لآخر زجاجة ليضع فيها دهنا على وجه الشراء فكسرت من يده فلا يضمنها أيضا إذا سقطت من يده. ومن طلب من أحد أن يسقيه ماء فدفع إليه إناء فيه ماء فسقط من يده فانكسر، فإنّه إن لم يتعمّد كسره، ولا فرّط في حفظه، فلا عليه، وهو أمين فيه.

ومن طهّر ميّتا فوجد فيه خاتما فلم ينزعه وقبر به فإنّه ضامن له؛ فإن تركه بعد الطهر عليه وتولَّى كفنه غيره ولم يعرف حاله، فإن كان في أمن ولم يخف من نبشه فلا عليه؛ وإلاّ خيف عليه الضمان.

ومن جلس إلى حدّاد ينظر فطارت شرارة ففقأت عينه لزمته. أبو المؤثر: إن جلس إليه بأمره لزمه ما أصابه به، وإلاّ فلا عليه، وهذا إن كان في منزله فدخل إليه بغير إذنه؛ وإن دخل بإذنه أو كان في مباح لزمه الضمان.

ومن ووطئ شباكا ممدودة في حريم البحر فخرق بعضها برجله خطأ فلا عليه.

ومن قال لأحد ارفع عليّ هذا الهور فرفعه عليه فانخرق فلا عليه، ولو من تحت يده.

أبو سعيد: إن جاء كلّ من رجلين بكراز إلى تاجر ليزن لهما دهنا فوزن لواحد في كراز الآخر فأخذه، فإن وزن ونواه أنّه للأخذ ضمنه التاجر، لأنّه استعمله بلا إذن ربّه؛ وإن كان نواه أنّه لربّه ووضعه فلا عليه لأنّه استعمله على أنّه له؛ وإن سلّمه