الجزء الثاني عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٢٨الباب الثامن عشر
في الضمان بالصرع والدفع والعين
ومن وقع على أحد من فوق بيته فمات فلا دية له؛ وإن مات الموقوع عليه فعلى عاقلة الواقع ديته.
ومن صرع من نخلة على أحد فقتله، فإن كان ربّا لها أو أجيرا له والموقوع عليه تحتها داخلا إليها بإذن ربّها لزم الواقع عليه ضمانه، لا إن دخل بلا إذنه، ولا يضمن الواقع إن مات هو. ومن استرقي نخلة فسقط منها على أحد فقتله فديته على عاقلة مسترقيه؛ فإن ماتا معا فلا شيء على السافل، وعلى عاقلة الساقط ديته؛ وإن مات المسترقي فلا شيء على الراقي به.
ومن وقع في بئر وجرّ آخر معه وجرّ الثاني ثالثا فالأوّل ضامن للثاني وهو للثالث ولا يضمن الأوّل أحدا، إلاّ إن حفرها أحد بتعدية في طريق أو حيث لا يجوز له، فيضمن الحافر كلّ ذلك.
ومن دفر (39) رجلا فصرع على آخر فقتله فالدافر ضامن، ولا يضمن المدفوع الأوّل الثاني لأنّه مغلوب.
ومن عثر بحجر وضعه غيره في الطريق فوقع على رجل فقتله فالدية على واضعه.
والصبي والمجنون إذا تردّيا من عال على أحد فمات فديته على عاقلتهما لأنّ عمدهما وخطأهما سواء عليها.
ومن سقط على ماش في الطريق ضمنه؛ وإن وقف الأسفل فيها فقيل: الضمان عليه، إلاّ إن وقف لإعياء أو عذر، وقيل: على الأعلى.
والماشيان أيّهما سدع صاحبه ضمنه؛ وإن تألّم السادع بالمسدوع ففيه النظر، وكذا إن تألّما.