الجزء الثالث عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٤٦وإن اتّصلت بالمسجد أرض وأحبّ أن يحوّله مكانها ويستغلّ مكانه عنها لم يجز في الحكم، وأمّا في النظر فإن كان أصلح للمسجد ولماله لم يضق ذلك. وإن خرب ذو مال قليل لا يقوم ببنيانه فلا يجوز في الحكم بيع القطعة عليه، وفي النظر إن لم تسمَّ وقفا عليه وخرب بحيث لا ترجى عمارته إلاّ ببيعها لم يضق على القائم به؛ وإن كانت لا تقوم بعمارته نظر في ذلك القائم بأمره وأمر المسلمين، فإن لم يكن على المسجد ضرر في عمارته ورجى أن تقوم القطعة بها فعل ذلك وإن رأى إجبار عمّاره على عمارة بقيّته فعله (9).
وإن وقِّف مال على بناء مسجد فزال وبقي مكانه ماء فلا يجوز أن يبنى به في قربه، ولا يكون الوقف إلاّ في موضعه. ومن قاطع طيّانة على بناء جدار مسجد ساقط على أنّهم يعملونه ويغمون عليه، فلمّا بلغوا حدّ ما يغمى عليه وقع من أساسه فلهم أجرتهم، وعليهم التمام بما بقي، وإلاّ لم يكن لهم شيء ولا يذهب أجرهم إذا قاموا بما لزمهم من العمل. ومن اعترض بعمل في مسجد بلا أجرة ثمّ طلبها فلا أجرة له حتّى يؤخذ بها. ومن عليه دراهم له جاز له أن يعمل فيه وإن بولده أو خادمه أو دابته ويحسب ممّا عليه له.