التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٤٧

الباب الرابع

في توسيع المساجد وتضييقها وما يجوز

أبو الحسن: لا يضيّق بالنقص، وجاز أن توسّع؛ وقيل: يجعل لها أصلح لها من ذلك؛ وأن ترفع الصرحة. واختلف في غماء المسجد إذا قصر، ورأى الجماعة رفعه أصلح، فقيل: يجوز، وقيل: لا إلاّ إن كان من مال من أراد الزيادة فيه. ومن زاد في مسجد من ماله لا من مال المسجد، فقيل: يجوز ويكون إصلاح الزيادة من مال محدثها أو مال قائم به لا من ماله.

ومن أوصى لمسجد بوصيّة أو أعطاه عطيّة بعد أن زيد فيه تشارك الأوّل والزيادة فيها لأنَّه صار حكمه واحدا، ولا يعمر بالمال القديم إلاّ القديم منه.

أبو عبد الله: لا يغيّر المسجد عن أساسه ولا عن موضعه، ولا يعمّر بعضه ويخرب بعضه؛ وإن قصر بابه جاز أن يرفع، ويضيّق إن كان واسعا كعكسه، واستحبّ بعض أن يترك بحاله إلاّ إن كان تركه يضرّ أحدا؛ وقيل: لا يزاد في بنائه ولا ينقص إلاّ إن كان صلاحا له، لا لترفيه العمّار؛ وقيل: إذا غمي عليه بجريد فأرادوا كسره ويبنى فيه [132] بنقض وراءه أصلح جاز، ويعطى كراؤه من ماله.