التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثاني

الجزء ١ · صفحة ١٨١

فصل

تقدّم أنّه لا يُعذر متوان عن أداء ما عليه حتّى مات ناسيا له، وقيل: يُعذر لقوله تعالى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا﴾ الآية (سورة آل عمران: 135)، قدمهم بالإصرار مع العلم لا مع النسيان، ولقوله أيضا حكاية: ﴿لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا﴾ الآية (سورة البقرة: 285)، وروي (64): «أنّ الله عفى عن أمّتي الخطأ والنسيان».

وعن التروايني: أحبّ أن أنسى ذنوبي. ومن أوعد معروفا ثمّ أخلف وقد وجده نافق، ومن أعجبه ما مُدح به أثم، ومن فرح بقبول كلمة تكلّمها نافق، ولا عليه إن فرح لقبول الحقّ. ومن نوى أن يعمل كبيرة فترك ولم يتب من نواه فمات هلك، وقيل: العزم على المعصية ليس بمعصية حتّى تُعمل، وهو على الطاعة طاعة. وروي: ((إنّ الله عفى عن أمّتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم تتكلّم به أو تعمل))، وقد ورد في فضل التوبة أخبار لا يحتملها مختصرنا.

١٧٣ / ٣٬٥٨٥