التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٥٦

له على وجه جائز من ذلك للمسجد. وإن وجد ما ينتفعون به فيه من ذلك ولم يعلموا أصله كيف هو فحكمه للمسجد.

ومن أوصى له ــ قيل ــ بعشرة دراهم تجعل في صلاحه ولسراجه ولحصير محرابه فلصلاحه النصف، ولكلّ من السراج (17) والحصر ربع. وإن قال: في صلاحه وفي سراجه وفي حصر محرابه، كان أثلاثا.

ومن أراد أن يوقف شيئا من ماله للفقراء أو المسجد قال: قد أوصيت بكذا وكذا وقفًا على ذلك.

ومن جعل لمسجد حصيرا أو غيره متطوّعا به، فعثر به رجل أو ناله منه شيء لم يلزمه بدله ولا ضمانه.

ولا يجوز أن يعطى من مال المسجد كراء من يلقط اللقط ويصونه.

ومن قال: إن متّ فنخلتي هذه للمسجد، فقيل: هو إقرار ولا رجوع له في الحكم، وقيل: وصيّة، وله أن يرجع قبل الموت. وإن كان يَفضُل من غلّة وقْفِ المسجد شيءٌ فلا يثبت في الحكم بيعه خوف الدرك، وأجازوا ذلك في نظر الصلاح وعملوا به.

وفي بيان الشرع: من له مال في ثلاث مساق وأوصى للمسجد بنخلة، وفي المساقي مساجد، فقيل: لمسجد المسقات التي مات فيها، وقيل: للذي تطمئنُّ إليه القلوب أنَّه قصده، وقيل: إن كان في القرى جامع فله، وقيل: لمسجد المحلّة التي هو فيها، وقد مرّ ذلك.

وللغنيِّ أن يأكل ممّا وقَّف لفطور في رمضان. وإن أوصى بوصيّة وقال: للمسجد أو لعمارته أو لإصلاحه أو في عمارته، فقيل: يكون ذلك في بنائه وغمائه وإصلاحه وعمارته، لا في حصره ولا (18) سرجه ولا حصاه، وقيل: يجوز في كلّ ذلك. وإن أوصى لمنفعته أو منافعه جعل في عمارته والحصا والحصر والسراج. وإن أوصى لعمّاره فهو لمن يصلّي فيه الخمس، إلاّ من عذر، وليس المراد: العمّار البانين له. ولا يجوز أن يشترى من وقفه قرطاس ويترك رفعه فيه ولا مرفع ليقرأ عليه فيه ولا المراوح له.