التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٥٧

الباب الثامن

في أموال المساجد وما يجوز فيها

أبو علي: من احتسب في مال مسجد وتركه بعد الحسبة بلا عذر حتّى ضاع خيف عليه الضمان. وإن ترك عمّاره نخلة أو شيئا من ماله حتّى ضاع وهم قادرون على حفظه لزمهم أيضا؛ ولا نحبّ لأحد أن يترك مال المسجد يضيع وهو يقدر على حفظه إلاّ من عذر.

ومن ولي نخلا لمسجد فله أن يعطيه من يعمله بنصيب منه على وجه العدل [135] فيه؛ وإن تفضّل وقام به بنفسه وماله فهو أفضل له. وإن رأى دفع سهم منه بقيامه أصلح للمسجد وسعه ذلك.

ومن جعل له سقاءين من عنده لم يجز له حمل الماء فيه للمقابر.

ومن عليه ضمان للمسجد وسلّم قيمته إلى ثقة وردّه إليه بعد أن قبضه له فإنّه بيده كالأمانة.

ومن احتسب في غلّة نخل المسجد أو أرضه وباعها نسية وأنكرها المشتري ضمنها البائع، وله أن يحلِّفه على جحده، وإنّما يضمنه لبيعه نسيّة بلا إشهاد.

ومن عنده دراهم لمسجد فله أن يسلّمها إلى ثقة عنده وعند المسلمين إذا احتضر.

ومن كسر من جدار مسجد أو غمائه شيئا برأيه أو بإجبار الجائر لزمه في ماله.

وفي القياض بمال المسجد خلاف بعض أجازه على نظر الصلاح وبعض لم يجزه أصلا.

ومن عليه دين للنّاس وتباعة للمسجد ولا عنده وفاء للكلّ فماله أسوة بينهما لكلّ بقسطه.