الجزء الثالث عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٥٨ومن أطنى نخلة لمسجد أو يتيم من وكيل أو محتسب فيكسر شيئا من خوصها فالخطأ في الأموال مضمون، وقيل: ما لا قيمة له ولا تحاسب بين النّاس على مثله لا ضمان فيه على الخطإ، وسقوطه عن المحتسب أقرب إذا قصد الصلاح للمسجد أو اليتيم. والأجير الذي يخلج نخل المسجد فيكسر بعض الغدوق (19) تلزمه قيمته يوم كسره. ومن طنى نخل مسجد فلا شيء له في خوصه، إلاّ إن شرطه عند الطنا.
ومن بجانبه نخلة مسجد وأراد أن يحيط بماله جدارا لم يجز له إدخالها فيه.
وإن وسعت صرحته لم يجز لعمّاره أن يفسلوا فيها شجرة أو نخلة.
ومن باع شيئا من ضياع المسجد ومات مشتريه قبل أن يوفيه ثمنه، فإن كان مليا وفيا لم يلزم البائع ضمانه، وإلاّ لزمه.
ومن عنده مال مسجد وقاطع على عمله عاملا له، وينفق عليه من ماله هو، ويأخذ من مال المسجد إذا تمّ، جاز له في الاِطمئنان في الأحكام. وإن سلّم إليه ذلك من مال المسجد وعرَّفه أنَّه منه، ثمّ عمل على ذلك وأراد أن يقاصصه به خِفتُ أن لا يجوز ذلك؛ ولا لأحد أن يطني من مال المسجد واليتيم ويسلّم الثمن إلاّ من ثقة مأمون؛ وإن سلّمه إليه وتلف من عنده فقد برئ كما مرّ. وإن أنفذه في عمارة المسجد أو مصالح اليتيم فهو أيضا خلاص.
ومن اشترى وقيعة للمسجد فقطع بعضها له وباع بعضها، فالبيع ــ قيل ــ ثابت.
ومن عنده تمر مسجد وخاف ضياعه من ذاته ولم يجد من يثق به يبيعه له نسيّة، ولا ينفق بالنقد فهل له أن يقرضه؟ فالله أعلم، كذا قال خميس، وعندي: أنَّه إن رآه صلاحا فمال المسجد يجعل له ما يصلح له كاليتيم.
ومن أطنى مال مسجد ثمّ طلب إليه المطنَى أن يحطّ عنه لم يجز له إن ثبت حقّه وقدر على أخذه بلا حطٍّ. ولا يجوز لمحتسب لمسجد في الحكم أن يطني نفسه نخلة من ماله وينفذ ثمنها في صلاحه، وجاز من طريق الاِطمئنان ما لم تعارضه حجّة من