التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٦٠

الباب التاسع

في إصلاح مال المسجد وزراعته

ولا يجوز في الحكم لمن بيده أرض مسجد أن يشتري لها سمادا أو بذرا ويطني لها ماءً لزراعتها من غلّتها، وجاز في الاطمئنان إذا رآه القائم أصلح، ولا ضمان عليه إن فعل. ولا يجوز له في الحكم أيضا أن يبني عليها جدارا يحصّنها عن الدواب من غلّتها، وجاز في النظر إن رآه أصلح.

ومن ترك مال مسجد ضاق عليه أمره في النظر، وله أن يفسل في أرضه فسلا، ويعطي كراء الفاسل فيها من ماله إن استغنى عن ذلك المال في وقته وكان أصلح له، وأن يشتري له الصرم ويعطي الأرض من يزرعها ويستغلّها بسقي الصرم. وكلّ ما كان أصلح للمسجد وأوفر جائز أن يفعل له. وإن فضل صرم من ماله جاز بيعه. وإن وقف براح عليه، فلا يضيق على من يزرعه بقعادة بحبّ أو دراهم إذا اقتعده من قائم به ثقة. وإن دفع إلى من يفسله رمّانا أو موزا أو نحوهما بجزء وللمسجد من غلّته ما قوطع له، فإن دفعه إليه القوّام به من الثقات جاز عند من أجاز المزارعة بالنصيب، لا عند من يرى للعامل عناءه ولا يثبت له ممّا زرع شيء.

ومن ابتلي بمال مسجد فله أن يستعمل له غيره إن [136] لم يقدر بنفسه ولا يستعمل له خائنا. ولا يجوز قياض من صرمه بمثله وإبداله. ومن فسل على ذلك وماتت صرمة المسجد وعاشت صرمته هو، لزمته قيمة صرمة المسجد.

وإن كان بين رجل ومسجد ويتيم مال فقال أبو الحسن: لا يعطى البيدار من سهم المسجد واليتيم، وقيل: يجوز أن يكون البيدار من الرأس في مالهما.