التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٦٣

فصل

إن أُدرِك رمٌّ مقسوما ويثمر على قسمه وبيد كلّ من أهله شيء منه ثبتت في الحكم قسمته، وعلى من بيده شيء من ذلك أن يقاسم أهل الرمّ إن تقدّمت فيه العادة بذلك.

ومن برئ من أهل الرمّ من منابه منه جازت شهادته فيه.

ومن طلب أن يعطى من رمّ قوم ولم يكن يأخذ منه وأحضر عدلين فشهدا أنّ فلان ابن فلان بن فلان ممّن يجمعه وإيّاه أب واحد يلتقون إليه، فإذا جمعهم الجدّ أخذ من رمّهم ودخل فيه. ومن خرج من مصره من أهل الرمّ، ثمّ جاء بأولاد وقال: إنَّهم أولاده وأقرّوا بذلك ولم يصدّقه أهل الرمّ فلا يدخلون معهم فيه إلاّ بشهادة العادلة أنَّهم أولاده، وأمّا نسبهم [137] منه فثابت بإقراره بهم، ويدخلون مع ورثته في ماله.

وقيل: لا يجوز لجباة أهل الرمّ أن يمنحوا رجلا خبورة من ماء السهام يكسرونها له، ولا منحتهم في المزروعة ولا في الشجرة، وإنّما تجوز في البيضاء.

ومن أخذ شيئا على غير جائز تخلّص منه إلى أهل الرمّ على قدر سهامهم منه، فإن عجز عن ذلك جعله في إصلاح فلجه.

ومن اقتعد من جِبَاهِ أهله ولم يجد فيهم ثقة يسلّم إليه القعادة لزمه أن يسلّم إلى كلّ ذي حقّ حقّه بقسمة عادلة، ولا يسلّم إلى غير ثقة. والأمين على ذلك هو الذي لا يشكُّ في أمانته؛ فإن وصل إلى المقتعد من الجباه رجل من أهل الرمّ، وقال له: اعطني القعادة، فلا يبرأ بتسليمها إليه، إلاّ إن كان أمينا؛ وإن سلّمها إلى مجهول الحال برأ من منابه، وضمن سهام الباقين، ويرجع بها على من سلّم إليه حتّى يتخلّص إلى كلّ من حقّه.

واختلف في الشفعة في أجرة الرموم، فقيل: تجب لمن له الشفعة، وقيل: لا شفعة فيها؛ وإن وقعت الأجرة لهذه الأرض من هذا الرمّ على مجهول، لم تكن للشفيع شفعة