التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٦٥

ومن يطني من ماء فلج وهو يجري في واد في ظفر يكسره السيل فإن شرط على المطنى له عمل الظفر فإنّه يرجع إلى عادة البلد، فإن كان فيها أنّ عمله عليه فهو شرط يبطل الطنا؛ وإن كانت على المطني فهي عليه لا ينقضه الشرط وهو عادة البلد؛ وإن لم تعرف في ذلك فعلى المطني إصلاح ما به.

فصل

إن اعتيد في رمّ أنَّه يعطى منه أولاد النساء من أهله ولو كان أبوهم من غير أهله فلهم كأولاد الرجال؛ وإن أدرك أنَّه يعطى لأولادهم فقط فلا تبدَّل عادته عمّا أدركت؛ وكذا إن أدركت أنَّه يزرع وتقسم ثمرته، فلمن ولد قبل قسمها منابه منها ولو أدركت، لا إن ولد بعده؛ وإن أعتيد أنّ الأرض تقسم كلّ ثمرة فيها فلا شيء لمن ولد بعد قسمها حتّى تنقضي تلك القسمة والثمرة ويدخل معهم في الثانية، وله ما لأحدهم على المعتاد فيها؛ وكذا في المعدن إن كان رمّا، ولا يحمل من تراب الرموم إلى غيرها؛ ويحمل الحجر من أرض تزرع ومن أرض لا تزرع إن لم يكن نفعا لها كظفر وسدِّ ماء أو نحوهما.

وإن احتاجت ساقية الرمّ إلى شحب أو إصلاح بتراب أو تصريج كان ذلك من الرمّ الجامع لأهل الفلج.

وإن كانت (29) الأرض خططا تزرع فمصالح الفلج من الجامعة أهله؛ وإن يبس حتّى احتاج أن يستقرح له آخر، أو غابت ساقيته حتّى احتاج إلى استقراح أخرى له [138] بالثمن، فهل يباع من الرمّ في مصالحه أو لا؟ قولان.

والسنّة في الرموم أن تطرح منها سهام الأموات وتدخل فيه (30) سهام الأحياء؛ وما في الرمّ من شجر وخوص وغيرهما اتّبع فيه السنّة السابقة.