الجزء الثالث عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٧١ومن أتى إلى شرجة مسيلة للبلد فحفر فيها طويا وفسل فيها وزرع لم يجز له وذلك للفقراء.
أبو عيسى الخرساني: لا يحطب من يابسة في الحرم إلاّ ما وقع في أصلها، ولا فداء كما مرّ على حاطب منها.
بشير: لا بأس على حامل من تراب الوادي ما لم يخرجه. ولا تزرع أرض أودية القرى، وجاز في الخارجة عنها إن كانت لا عمران لأحد فيها؛ وجاز لمن أحيى أرضا أن يزرعها أو يبيعها، وثمر نخل أودية القرى للفقراء، وتمر نخل الخارجة مباح وإن لغني، وكذا نخل الطريق للفقراء كما مر. وكذا ما نبت في واد جاز في أيد قوم يستغلونه ويدعونه فإنّه لهم أيضا؛ وإن انتفع به غني أعطى قيمته لهم، وقيل: جائز لغني أن ينتفع به إن كان الوادي أزليا، ولا يجري في أموال النّاس، ولعلّ المراد بالأزلي القديم. وإن كانت في جائز شجرة فثمرتها لهم أيضا. لأنّ إصلاح الطريق في بيت المال، وما خرج فيها من نفع فهو لهم، لأنّ ضررها عليهم في بيت المال. وشجرة المسجد تباع ثمرتها في إصلاحه، فإن لم يكن لها ثمن جاز انتفاع به لغني أيضا، لأنَّها كالمباح. ابن بركة: كلّ شجرة نبتت في مسجد أو واد أو مقبرة أو طريق، جائز فثمرتها للفقراء وإن أكل منها غني أعطاهم قيمة ما أكل. أبو الحسن: ثمر النابت في المساجد لها. ومن وجد نخلة في أرض لا تنسب لأحد فله أن يأكل منها ولو غنيا. أبو سعيد: من أحي أرضا في واد اشتملت عليه القرى جاز له إن كانت في قرارة الوادي. وإنّما تمنع المضرّة خوف أن يضرّ بأموال النّاس ممّا يحدث عليها ممّا سفل وعلا، وقيل: لا يجوز شيء من الوادي ويترك بحاله (34) الماء. فمن زرع فيها فله عناؤه وبذره والزرع للفقراء. وقيل: إنّ حُكم الوادي حٌكم الأموال المشتملة عليه، لكلّ مال ما يليه إلى نصف الوادي وممرُّ السيل كممرّ الأنهار في السواقي في ثبوت الحكم، وقيل: إلى ثلثه، وقيل: لا يحدث في مجاري السيول شيء؛ وكذا ما تغشاه، لا يبنى بالظفور ولا بالحجارة ولا بالصاروج ولا بآجٌر ولا جص ولا بطين ولا يكبس منها تراب، فيردّ الباني الماء على جاره، إلاّ إن كان مبنيا من قبل فله أن يبنيه كالأوّل. ابن القاسم: إنّ الوادي كالطريق الجائز لا