التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد الله الثميني، الملقَّب بـ «ضياء الدين»

الجزء الثالث عشر

الجزء ٤ · صفحة ١٧٢

يجوز لأحد أن يحدث فيه شيئا. الوضَّاح: إذا كان الوادي بين مالين فرضي صاحب أحدهما بدفنه وإدخاله في أرضه فلا عليه، وفيه عندي تأمّل.

أبو عبد الله: إنّ الأودية سبل الله لمائه إذا أنزله من سمائه، فقيل له: أنَّه قد أحدث فيها عدول، قال: لا نرضى ممّن (35) عدّلهم، وقال: إنَّها حرام، ومن أكل منها شيئا فليتصدّق به.

وجاز أكل ساقط من سدر الأودية وإن كان بجنب قرية بين واد وعمارتها، ما قطعه من جانب [140] واحد والآخر خراب، فلا بأس بعمرانه إن كان مواتا، وإن كانت على صفات أرض فحمل السيل ترابها فبقيت الصفات لا تراب فيها، فربّ الأرض أولى بعمارتها والانتفاع بها ويملكها. وقيل: لا يبنى ما يغشاه السيل بظفور وحجارة ــ كما مرّ ــ لردّ الماء عن الجار ولكن يترك بحاله.