الجزء الثالث عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٧٤لأهل الأموال المشتملة عليها، وقيل: رمّ لأهل البلد، وقيل: لا يجوز لأحد أخذها والتعرّض لها وتترك بحالها.
وإن أحيط بجدار على موات، فقيل: يكون يدًا (36)، وقيل: لا إلاّ في موضعه القائم عليه ما قام، فإذا درس رجع موضعه مواتا أيضا. والحضار لا يكون يدا ولا يزيل الموات عن حكمه.
وإن كان بين العمّارين خراب، فقيل: لهما، وقيل: لأهل العمارة عمارتهم والموات لله؛ ولا بأس على من انتفع به ما لم يضرّ غيره، ولا تصحّ لأحد فيه دعوى إلاّ ببيّنة؛ وكذا في خراب بين قريتين، وقيل عن أبي عبد الله أنّ لأهل البلد أن يمنعوا ما ووطئ كراعهم، وقيل: بمنزلة الرمّ.
ابن موسى: أنَّ (37) من وجد في أرضه بئرا معماة فليس له أن يتعرّض لها، ولو كانت في مباحة كظاهر أو غيره فهي على حالها، لأنّ ذلك دليل على الإتارة. واختير أنّ من وجدها في ملكه فله أن ينتفع بها كالنهر.
ومن وجد حجارة مدبرة (38) بمكان ممّا يدل أنَّه ملك (39) فلا يجوز له التصرف (40) فيه. ومن بنى بناءً أو أثَّرا أثرا في موات أو جبل، فأمّا الموات فيثبت ملكا له ولوارثه، والجبل له سكنه ما قام، فإن انهدم البناء أو مات بانيه لم يكن لوارثه إلاّ البناء، ولا يملك أصل الجبل.
ومن جاء إلى ميتة وسحقها وهاسها وحفر فيها بئرا إلى أن قارب الماء وتركها، ثمّ جاء آخر فأمهى البئر وزجرها فسقى الأرض فهي لمن سقاها وللأوّل أجره وعناؤه وغرامته. واختلف في البئر فقيل: لمن أمهاها وللأوّل ما عنى وما غرم، وقيل: للأوّل والثاني كالمتطوّع عليه بخدمته إذا لم تقم عليه حجّة توجب مزيلا حكمها عن الأوّل.
ولا ملك لأحد في الجبال، وما نبت فيها فجائز أكله لغني وفقير ــ كما مرّ ــ ويخرج منه الأشجار والثمار والحجارة والملح وما احتيج إليه منها، إلاّ من عمر فيها شيئا وصار له فيه يد كبناء أو ساقية أو حفر عين ماء أو معدن اتّخذه لنفسه فذلك له، ولا يمنع منه.