الجزء الثالث عشر
الجزء ٤ · صفحة ١٧٨وجاز ــ قيل ــ أن تفسل أرض السيل وأرض الفقراء ويقطع لها من صرمها، ولا بأس بما مات من الصرم إذا لم يضيّع.
ومن أوصى بنخل لفقراء محلّة فهي لمن كان فيها يوم يفرق تمرها (46) فقط من حادث أو غيره، إلاّ إن خرج منها أحد لحاجة ويرجع إليها ولم يقطع البحر فله منابه منها؛ ولا يعطى من قطع البحر إلاّ إن كان حاجا أو غازيا، ويعطى من يتمّ الصلاة فيها من الحادثين، ولا شيء للمقصّر. ومن قال: هذه الأرض للفقراء، جاز لواحد منهم أن يزرعها دون باقيهم ويمنع من جاء منهم من أكل زراعته، لأنَّه جعلها لجميعهم لا لمعلومين، وقيل: لا يجوز له أن يختصّ بها؛ وإن سمّى بها لمعلومين فجاء من زرعها موزا فالزرع له وعليه الكراء للباقين، ولو زرعها موزا ولم يجعلها لفقير أو غيره.
واختلف فيمن أوصى بثلث ماله للفقراء أو بدونه، فقيل: يكون بحاله ويوكّل فيه قائما به ويفرق ثماره عليهم، وقيل: تباع ويفرَّق ثمنها، وأمّا قسمه وإخراجه من مال الورثة فالأكثر أنَّه لا يجوز في الحكم.
فصل
قيل: إنّ السبيل هو سبيل كلّ خير، ومن قال عند موته: نخلي للسبيل، أو فيه، فهو مجهول حتّى يسمّي أي السبيل، وقيل: يثبت ويكون للفقراء؛ وإن قال: في سبيل الله فهو في الجهاد.
وابن السبيل هو كلّ مسافر جاوز فرسخين من عمران بلده، ولا يجوز لمن بيده [142] مال له أن يبيعه ويشتري به طعاما له، وإنّما يدفع إليه من غلّته تمرا إن كان فيه.